عذر ، فإن أوقعه بهيئة القضاء أجزأ وكفر ، وإلا وجب عليه الفعل ثانيا
والكفارة .
ولو نذر إيقاعه في زمان يتكرر مثله كيوم الجمعة ، لم يجب في الأولى إلا
مع النذر ، بل يجزيه فعلها في أي جمعة شاء ، فإن أوقعها في يوم خميس لم
يجزيه ، ووجب إيقاعها في الجمعة الأخرى أداءا لا قضاءا .
ولو قيد نذر الصلاة بمكان ، فإن كان له مزية تعين كالمسجد . وإن لم
يكن له مزية ، فالأقوى عدم وجوب القيد ، فيجوز إيقاعها حينئذ في أي موضع
شاء .
أما لو كان له مزية في مكان ، فصلاها في أعلى ، فالأقرب الجواز ، لأن
زيادة المزية بالنسبة إلى ذي المزية ، كذي المزية بالنسبة إلى غير ذي المزية .
ويحتمل العدم ، لأنه نذر انعقد فلا يجوز غيره ، فإن قلنا بالجواز فلا بحث ،
وإلا وجب القضاء
ولو قيده بزمان ومكان ، فأوقعها في ذلك الزمان في غير ذلك المكان مما
يساويه أو يزيد عليه في المزية ، أجزأ على إشكال ، وإلا وجب القضاء في ذلك
المكان بعينه ، والكفارة لفوات الوقت .
ولو أطلق العدد أجزأه ركعتان إجماعا ، والأقوى أجزاء الواحدة للتعبد
بمثلها في الوتر . ولو صلاها ثلاثا أو أربعا أجزأ إجماعا ، وفي وجوب التشهدين
إشكال . ولو صلاها خمسا ، فإشكال .
ولو قيد نذره بعدد ، تعين إن تعبد بمثله إجماعا ، وإن أطلق احتمل
وجوب التسليم عقيب كل ركعتين . ووجوبه عقيب أربع أو ما زاد على
إشكال . وإن لم يتعبد بمثله كالخمس والست قيل : لا ينعقد . ويحتمل انعقاده
لأنه عبادة ، وعدم التعبد بمثلها لا يخرجها عن كونها عبادة .
ولو قيد النذر بقراءة سورة معينة ، أو آيات مخصوصة ، تعين . وهل
يسقط وجوب السورة الكاملة لو قيد النذر بآيات معينة ؟ الوجه ذلك ، ويحتمل
وجوب السورة .
نهاية الإحكام — صفحة 86
مساهمون: العلامة الحلي
ص٨٦