الفصل الثاني
( في العاقد )
وشروطه أربعة : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، فهنا
مباحث :
البحث الأول
( في البلوغ )
لا عبرة بعقد الصبي لا لنفسه ولا لغيره ، سواء كان الصبي مميزا أو لا ،
وسواء باشر بإذن الولي أو لا ، لأنه غير مكلف فأشبه غير المميز ، ولأن العقل لا
يمكن الوقوف فيه على الحد الذي يصح به التصرف لخفائه وتزايده بتزايد
أخفى ( 1 ) التدريج ، فجعل الشارع له ضابطا وهو البلوغ ، فلا يثبت له أحكام
العقلاء قبل وجود المظنة .
وهل يصح بيع الاختيار ؟ إشكال ، ينشأ : من الأمر به في قوله تعالى
( وابتلوا اليتامى ) ( 2 ) والمنع لما تقدم ، فيفوض الولي الاستيام وتدبير العقد
إليه ، فإذا انتهى الأمر إلى اللفظ أتى به الولي .
هامش
( 1 ) في " ق " تزايدا خفي .
( 2 ) سورة النساء : 6 .