ولو قال الواسطة للبائع : بعت بكذا ، فقال : نعم أو بعت ، وقال
للمشتري : اشتريت بكذا ، فقال : نعم أو اشتريت ، احتمل عدم الانعقاد ،
لأن كلا منهما لم يخاطب صاحبه ، وثبوته لوجود الصيغة والتراضي .
ويكفي في القبول أن يقول : قبلت عقيب بعتك كذا بألف ، ولا يشترط
قبلت البيع . وكذا في النكاح ، لوجود القبول الدال على الرضا .
ولا بد وأن يقع الإيجاب والقبول منجزا ، فلو علقه على شرط لم يقع ،
كما لو قال : إن دخلت ، لأصالة بقاء الملك .
ولو علقه على مشية المشتري ، بأن قال : بعت هذا بألف إن شئت ،
فقال : اشتريت ، لم ينعقد أيضا ، لما فيه من التعليق ، كما لو قال : إن دخلت
الدار . ويحتمل هنا الصحة ، لأن هذه صفة تقتضيها إطلاق العقد ، فإنه لو لم
يشأ لم يشتروا الحق الأول ، فإنه حالة الإيجاب غير عالم بحاله ، فلم يوقع
الإيجاب منجزا .
ويصح بيع الأخرس وشراؤه بالإشارة والكتابة ، مع انضمام القرينة .
والصيغة إنما تعتبر في البيع المستقل ، أما الضمني كقوله : أعتق عبدك
عني على ألف ، فلا يعتبر فيه الصيغ المذكورة . ويكفي فيه الالتماس
والجواب .
نهاية الإحكام — صفحة 451
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٥١