لأن المخاطب لا يدري بما خوطب .
ولا ينعقد بالكتابة على قرطاس ولوح وأرض وحجر وخشب وغير ذلك .
ولا برسم الأحرف على الماء والهواء ، سواء كان المشتري حاضرا عند البائع أو
غائبا . نعم لو عجز عن النطق وكتبا أو أحدهما ، وانضم إليه قرينة إشارة دالة
على الرضا ، صح .
ولا بد من إيقاع القبول في مجلس الإيجاب ، فلو قال : بعت داري من
فلان وهو غائب ، فلما بلغه الخبر قال : قبلت ، لم ينعقد ، لأنه لا يعد قبولا
عرفا . ولو قال : بعت من فلان وأرسل إليه رسولا فأخبره بذلك ، فقبل ، لم
ينعقد أيضا .
ولا بد من الصيغة إيجابا وقبولا ، وإن تولى طرفي العقد ، كبائع مال ولده
من نفسه أو بالعكس .
ويشترط أن لا يطول الفصل بين الإيجاب والقبول ، ولا يتخللهما كلام
أجنبي غير العقد ، إذا خرج بذلك عن القبول عرفا ، سواء تفرقا عن المجلس
أولا .
ولو مات المشتري بعد الإيجاب ووارثه حاضر فقبل ، لم ينعقد .
ويشترط المطابقة بين الإيجاب والقبول ، فلو قال : بعتك بألف
صحيحة ، فقال : قبلت بألف قراضة ، أو بالعكس . أو قال : بعتك جميع كذا
بألف ، فقال : قبلت نصفه بخمسمائة . أو قال لاثنين : بعتكما بألف ، فقال
أحدهما : قبلت نصفه بخمسمائة ، لم يصح .
ولو قال : بعتك هذا بألف ، فقال : قبلت نصفه بخمسمائة ونصفه
بخمسمائة ، احتمل الصحة لأنه تصريح بمقتضى الإطلاق ولا مخالفة ، وترتبه
على أن تفصيل الثمن هل هو من موجبات تعدد الصفقة ، والبائع هنا أوجب
بيعة واحدة ، والفاعل قبل بيعين لم يوجبهما البائع ، ففيه مخالفة .
ولو قال : بعتك بألف ، فقال : اشتريت بألف وخمسمائة ، لم يصح
أيضا .
نهاية الإحكام — صفحة 450
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٥٠