وقد اختلف في وجوب هذا الاستقبال كالاحتضار .
الثالث : أن يحفر لمصب الماء حفيرة يدخل فيها الماء ، فإن تعذر جاز أن
يصب إلى البالوعة . ويكره الكنيف ، لأن العسكري عليه السلام كرهه ( 1 ) .
الرابع : يغسل تحت سقف ، ولا يكون تحت السماء . قالت عائشة :
أتانا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن نغسل ابنته ، فجعلنا بينها وبين
السقف سترا . وعن الصادق عليه السلام : إن أباه عليه السلام كان يحب أن
يجعل بين الميت وبين السماء سترا ( 2 ) . ولما فيه من كراهية مقابلة السماء بعورته .
وينبغي أن يكون في بيت أو يستر عليه بثوب ، لئلا ينظر إلى الميت .
الخامس : يستحب تجريد الميت من قميصه ، بأن فتق جيبه وينزع من
تحته ، لئلا يكون فيه نجاسة تلطخ أعالي بدنه ، فإن هذا الحال مظنة النجاسة ،
وتجريده أمكن لغسله .
وليس واجبا ، بل يجوز أن يغسل وعليه القميص ، لكن الأول أولى ، لما
فيه من الاستظهار بالغسل ، ولأن ثوبه ينجس بالغسل ، وربما لا يطهر فينجس
به الميت .
السادس : إذا جرده ستر واجب العورة واجبا ، واستحب ما بين السرة
والركبة . ولا يجب ستر عورة الصبي . ولو كان الغاسل أعمى ، أو وثق من
نفسه بكف البصر عن العورة ولو غلطا لم يجب الستر ، إذ الفائدة منه الإبصار
وقد حصل ، لكن يستحب تحفظا عن الغير والغلط .
السابع : يستحب أن يلين أصابعه برفق لأن انقباض كفه يمنع من
الاستظهار على تطهيرها ، وإن تعسرت تركها ، ولأنه لا يؤمن انكسار عضو .
وكذا يستحب تليين مفاصله ، لأنه أمكن للغاسل في تمديده وتكفينه
وتغسيله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 720 ب 29 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 720 ح 2 .