تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وقد اختلف في وجوب هذا الاستقبال كالاحتضار . الثالث : أن يحفر لمصب الماء حفيرة يدخل فيها الماء ، فإن تعذر جاز أن يصب إلى البالوعة . ويكره الكنيف ، لأن العسكري عليه السلام كرهه ( 1 ) . الرابع : يغسل تحت سقف ، ولا يكون تحت السماء . قالت عائشة : أتانا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن نغسل ابنته ، فجعلنا بينها وبين السقف سترا . وعن الصادق عليه السلام : إن أباه عليه السلام كان يحب أن يجعل بين الميت وبين السماء سترا ( 2 ) . ولما فيه من كراهية مقابلة السماء بعورته . وينبغي أن يكون في بيت أو يستر عليه بثوب ، لئلا ينظر إلى الميت . الخامس : يستحب تجريد الميت من قميصه ، بأن فتق جيبه وينزع من تحته ، لئلا يكون فيه نجاسة تلطخ أعالي بدنه ، فإن هذا الحال مظنة النجاسة ، وتجريده أمكن لغسله . وليس واجبا ، بل يجوز أن يغسل وعليه القميص ، لكن الأول أولى ، لما فيه من الاستظهار بالغسل ، ولأن ثوبه ينجس بالغسل ، وربما لا يطهر فينجس به الميت . السادس : إذا جرده ستر واجب العورة واجبا ، واستحب ما بين السرة والركبة . ولا يجب ستر عورة الصبي . ولو كان الغاسل أعمى ، أو وثق من نفسه بكف البصر عن العورة ولو غلطا لم يجب الستر ، إذ الفائدة منه الإبصار وقد حصل ، لكن يستحب تحفظا عن الغير والغلط . السابع : يستحب أن يلين أصابعه برفق لأن انقباض كفه يمنع من الاستظهار على تطهيرها ، وإن تعسرت تركها ، ولأنه لا يؤمن انكسار عضو . وكذا يستحب تليين مفاصله ، لأنه أمكن للغاسل في تمديده وتكفينه وتغسيله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 720 ب 29 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 720 ح 2 .