عليه وقرب ذلك فلتنح عنه وعن قربه ، فإن الملائكة تتأذى بذلك ( 1 ) .
ويكره بعد الموت أن يترك على بطن الميت حديدا وغيره . قال الشيخ :
سمعناه مذاكرة ، لأنه أمر شرعي ، فيقف على النقل ولم يوجد . وقال ابن
الجنيد : يضع على بطنه شيئا يمنع من ربوها .
المطلب الثالث
( في ما بعد الموت )
يستحب بعد الموت أمور :
الأول : اغماض عينيه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على أبي
سلمة وقد شق بصره فأغمضه ، ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج
ناس من أهله فقال : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ، فإن الملائكة يؤمنون على
ما يقولون ، ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة ، وارفع درجته في المقربين
المهديين ، وأخلفه في عقبه في الغابرين ، واغفر له يا رب العالمين ، وافسح له
في قبره ، ونور له فيه ( 2 ) .
ولأن الصادق عليه السلام غمض لابنه إسماعيل ( 3 ) . ولأن فتح عينيه
يقبح منظره ، ويحذر معه دخول الهوام إليها ، وبعد الإغماض يشبه النائم .
الثاني : شد لحيته بعصابة عريضة ، لئلا يسترخي لحياه ، وينفتح فوه ،
ويدخله الهوام ، ويقبح منظره ، ويؤمن من دخول ماء الغسل فيه . ولما مات
إسماعيل شد الصادق عليه السلام لحيته ( 4 ) .
الثالث : تليين مفاصله ، فإن ذلك إبقاء للينها ، فيرد ذراعيه إلى عضديه
ويمدهما ، ويرد فخذيه إلى بطنه ويمدهما ، ورجليه إلى فخذيه ويمدهما ، فإن ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 671 ح 1 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 467 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 672 ح 3 .
( 4 ) نفس المصدر .