تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ينبغي لجيفة مسلم أن يحبس بين ظهراني أهله ( 1 ) . وقال عليه السلام : كرامة الميت تعجيله ( 2 ) . وقال عليه السلام : لا ألقين رجلا منكم مات له ميت ليلا فانتظر الصبح ، ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها ، عجلوا بهم إلى المضاجع يرحمكم الله تعالى ، فقال الناس : وأنت يا رسول الله يرحمك الله ( 3 ) . ولا بأس أن ينتظر به قدر ما يجمع له جماعة ، لما يؤمل من الدعاء له إذا صلوا عليه . ولو اشتبه الموت ، لم يجز التعجيل به حتى تظهر علاماته ، ويتحقق العلم به إجماعا . قال الصادق عليه السلام : خمسة ينتظر بهم إلا أن يتغيروا : الغريق ، والمصعوق ، والمبطون ، والمهدوم ، والمدخن ( 4 ) . ويصبر عليه ثلاثة أيام حتى يتيقن موته ، أو يتغير ، لقول الصادق عليه السلام وقد سئل كيف يستبرأ الغريق ؟ : يترك ثلاثة أيام قبل أن يدفن ، فيغسل ويدفن ( 5 ) . وقد دفن جماعة أحياء أشتبه موتهم على أهلهم ، وخرج بعضهم . وشاهدت واحدا في لسانه وقفة فسألته عن سببها ؟ فقال : مرضت مرضا شديدا ، فاشتبه الموت فغسلت ودفنت في أزج ، ولنا عادة إذا مات شخص فتح عنه باب الأزج بعد ليلة أو ليلتين ، إما زوجته أو أمه أو أخته أو ابنته ، فتنوح عنده ساعة ، ثم تطبق عليه هكذا يومين أو ثلاثا ، ففتح علي فعطست فجاءت أمي بأصحابي فأخذوني من الأزج ، وذلك منذ سبع عشرة سنة .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 / 200 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 676 ح 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 675 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 676 ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 677 ح 4 .