ينبغي لجيفة مسلم أن يحبس بين ظهراني أهله ( 1 ) . وقال عليه السلام : كرامة
الميت تعجيله ( 2 ) .
وقال عليه السلام : لا ألقين رجلا منكم مات له ميت ليلا فانتظر
الصبح ، ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم
طلوع الشمس ولا غروبها ، عجلوا بهم إلى المضاجع يرحمكم الله تعالى ، فقال
الناس : وأنت يا رسول الله يرحمك الله ( 3 ) .
ولا بأس أن ينتظر به قدر ما يجمع له جماعة ، لما يؤمل من الدعاء له إذا
صلوا عليه .
ولو اشتبه الموت ، لم يجز التعجيل به حتى تظهر علاماته ، ويتحقق العلم
به إجماعا . قال الصادق عليه السلام : خمسة ينتظر بهم إلا أن يتغيروا :
الغريق ، والمصعوق ، والمبطون ، والمهدوم ، والمدخن ( 4 ) .
ويصبر عليه ثلاثة أيام حتى يتيقن موته ، أو يتغير ، لقول الصادق عليه
السلام وقد سئل كيف يستبرأ الغريق ؟ : يترك ثلاثة أيام قبل أن يدفن ،
فيغسل ويدفن ( 5 ) .
وقد دفن جماعة أحياء أشتبه موتهم على أهلهم ، وخرج بعضهم .
وشاهدت واحدا في لسانه وقفة فسألته عن سببها ؟ فقال : مرضت مرضا
شديدا ، فاشتبه الموت فغسلت ودفنت في أزج ، ولنا عادة إذا مات شخص فتح
عنه باب الأزج بعد ليلة أو ليلتين ، إما زوجته أو أمه أو أخته أو ابنته ، فتنوح
عنده ساعة ، ثم تطبق عليه هكذا يومين أو ثلاثا ، ففتح علي فعطست فجاءت
أمي بأصحابي فأخذوني من الأزج ، وذلك منذ سبع عشرة سنة .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 / 200 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 676 ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 675 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 676 ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 677 ح 4 .