البحث الثاني
( في باقي الأفعال )
يستحب أمور :
الأول : نقله إلى مصلاه إذا تعسر عليه خروج الروح ، قال الصادق عليه
السلام : إذا عسر على الميت موته ونزعه قرب إلى المصلى الذي كان يصلي
فيه ( 1 ) .
الثاني : أن يلقن الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم السلام . قال الباقر عليه
السلام : لو أدركت عكرمة عند الموت لعلمته كلمات ينتفع بها ، قلت :
جعلت فداك وما تلك الكلمات ؟ قال : هو ما أنتم عليه ، فلقنوا موتاكم عند
الموت شهادة " أن لا إله إلا الله " والولاية ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي مات فيه ، فدخل عليه رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال له : قل : لا إله إلا الله ، فلم يقدر عليه فأعاد عليه
رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقدر عليه ، وعند رأس الرجل امرأة ، فقال
لها : هل لهذا الرجل أم ؟ فقالت : نعم يا رسول الله أنا أمه ، فقال لها :
أفراضية أنت عنه أم لا ؟ فقالت : بل ساخطة ، فقال صلى الله عليه وآله : فإني
أحب أن ترضي عنه ، فقالت : رضيت عنه لرضاك يا رسول الله .
فقال له قل : لا إله إلا الله ، فقال : لا إله إلا الله . فقال قل : يا من
يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير ، إقبل مني اليسير ، وأعفو عني الكثير ، إنك
أنت العفو الغفور ، فقالها ، فقال له : ماذا ترى ؟ قال : أسودين قد دخلا
علي . قال : فأعدها ، فأعادها ، فقال : ما ترى ؟ قال : قد تباعدا عني ودخل
الأبيضان وخرج الأسودان فما أراهما ، ودنا الأبيضان مني يأخذان بنفسي ،
فمات من ساعته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 669 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 665 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 668 ح 3 .