تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الثالث : يستحب أن يلقن كلمات الفرج ، قال الصادق عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على رجل من بني هاشم وهو في النزع ، فقال قل : " لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ، ورب العرش العظيم ، وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين " فقالها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمد لله الذي استنقذه من النار ( 1 ) . الرابع : يستحب أن يقرأ عنده شيئا من القرآن ، قال الكاظم عليه السلام لابنه القاسم : قم يا بني واقرأ عند رأس أخيك " والصافات صفا " حتى تستتمها ، فلما بلغ " أهم أشد خلقا أم من خلقنا " قبض الفتى ، فلما سجي وخرجوا عنه ، أقبل عليه يعقوب بن جعفر ، فقال : كنا نعهد الميت إذا نزل به نقرأ عنده " يس " فصرت تأمرنا ب‍ " الصافات " فقال : يا بني لم تقرأ عند مكروب من موت قط إلا عجل الله راحته ( 2 ) . وكما يستحب قراءة القرآن قبل خروج روحه ، فكذا بعده استدفاعا عنه .
المطلب الثاني ( في ما يكره ) يكره أن يقبض على شئ من أعضائه إن حركها ، ولا يمنع منه ، ولا يظهر له الجزع لئلا يضعف نفسه ، فيكون إعانة على موته . ويكره أن يحضره جنب أو حائض ، لقول الصادق عليه السلام : لا يحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا غسله ( 3 ) . وقال علي بن أبي حمزة للكاظم عليه السلام : المرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض في حد الموت ، فقال : لا بأس أن تمرضه ، فإذا خافوا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 666 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 670 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 671 ح 2 .