الثالث : يستحب أن يلقن كلمات الفرج ، قال الصادق عليه السلام :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على رجل من بني هاشم وهو في النزع ،
فقال قل : " لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان
الله رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ، ورب
العرش العظيم ، وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين " فقالها ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمد لله الذي استنقذه من النار ( 1 ) .
الرابع : يستحب أن يقرأ عنده شيئا من القرآن ، قال الكاظم عليه
السلام لابنه القاسم : قم يا بني واقرأ عند رأس أخيك " والصافات صفا " حتى
تستتمها ، فلما بلغ " أهم أشد خلقا أم من خلقنا " قبض الفتى ، فلما سجي
وخرجوا عنه ، أقبل عليه يعقوب بن جعفر ، فقال : كنا نعهد الميت إذا نزل به
نقرأ عنده " يس " فصرت تأمرنا ب " الصافات " فقال : يا بني لم تقرأ عند
مكروب من موت قط إلا عجل الله راحته ( 2 ) .
وكما يستحب قراءة القرآن قبل خروج روحه ، فكذا بعده استدفاعا عنه .
المطلب الثاني
( في ما يكره )
يكره أن يقبض على شئ من أعضائه إن حركها ، ولا يمنع منه ، ولا
يظهر له الجزع لئلا يضعف نفسه ، فيكون إعانة على موته .
ويكره أن يحضره جنب أو حائض ، لقول الصادق عليه السلام : لا
يحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا غسله ( 3 ) .
وقال علي بن أبي حمزة للكاظم عليه السلام : المرأة تقعد عند رأس
المريض وهي حائض في حد الموت ، فقال : لا بأس أن تمرضه ، فإذا خافوا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 666 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 670 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 671 ح 2 .