سبيل الله فمات فله الجنة ، ورجل خرج حاجا فمات فله الجنة ، ورجل خرج إلى
الجمعة فمات فله الجنة ، ورجل خرج في جنازة فمات فله الجنة ( 1 ) .
ويستحب له أن يأذن لهم في الدخول ، فإذا طال مرضه ترك وعياله .
وينبغي تخفيف العيادة ، إلا أن يطلب المريض الإطالة .
ويستحب للداخل عليه الدعاء له ، لأن جبرئيل عليه السلام أتى النبي
صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد اشتكيت ؟ قال : نعم ، قال : بسم الله
أرقيك من كل شئ يؤذيك من شر كل نفس أو عين أو حاسد الله يشفيك ( 2 ) .
ويستحب أن يلي المريض أشفق أهله به ، وأعلمهم بسياسته ، وأتقاهم
لله تعالى ليذكره بربه والتوبة من المعاصي والخروج من المظالم والوصية ، وإذا
رآه منزولا به تعاهد تقطير ماء أو شراب في حلقه . وأن يندي شفتيه بقطنة ،
ويستقبل به القبلة ، لقوله عليه السلام : خير المجالس ما استقبل به القبلة .
ويلقنه قول " لا إله إلا الله " لقوله عليه السلام : لقنوا موتاكم " لا إله
إلا الله " ( 3 ) وعنه عليه السلام : من كان آخر كلامه " لا إله إلا الله " دخل
الجنة ( 4 ) . وقال عليه السلام : من كان آخر قوله عند الموت " أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له " إلا هدمت ما قبلها من الخطايا والذنوب ، فلقنوها
موتاكم ، فقيل : يا رسول الله كيف هي للأحياء ؟ قال ، هي أهدم
وأهدم ( 5 ) .
وينبغي أن يكون ذلك في لطف ومداراة ، ولا يكرر عليه ولا يضجره ،
فإن تكلم بشئ أعاد تلقينه ليكون " لا إله إلا الله " آخر كلامه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 635 ح 8 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 1164 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 464 .
( 4 ) وسائل الشيعة 664 2 ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 664 ح 10 .