تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
سبيل الله فمات فله الجنة ، ورجل خرج حاجا فمات فله الجنة ، ورجل خرج إلى الجمعة فمات فله الجنة ، ورجل خرج في جنازة فمات فله الجنة ( 1 ) . ويستحب له أن يأذن لهم في الدخول ، فإذا طال مرضه ترك وعياله . وينبغي تخفيف العيادة ، إلا أن يطلب المريض الإطالة . ويستحب للداخل عليه الدعاء له ، لأن جبرئيل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد اشتكيت ؟ قال : نعم ، قال : بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك من شر كل نفس أو عين أو حاسد الله يشفيك ( 2 ) . ويستحب أن يلي المريض أشفق أهله به ، وأعلمهم بسياسته ، وأتقاهم لله تعالى ليذكره بربه والتوبة من المعاصي والخروج من المظالم والوصية ، وإذا رآه منزولا به تعاهد تقطير ماء أو شراب في حلقه . وأن يندي شفتيه بقطنة ، ويستقبل به القبلة ، لقوله عليه السلام : خير المجالس ما استقبل به القبلة . ويلقنه قول " لا إله إلا الله " لقوله عليه السلام : لقنوا موتاكم " لا إله إلا الله " ( 3 ) وعنه عليه السلام : من كان آخر كلامه " لا إله إلا الله " دخل الجنة ( 4 ) . وقال عليه السلام : من كان آخر قوله عند الموت " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له " إلا هدمت ما قبلها من الخطايا والذنوب ، فلقنوها موتاكم ، فقيل : يا رسول الله كيف هي للأحياء ؟ قال ، هي أهدم وأهدم ( 5 ) . وينبغي أن يكون ذلك في لطف ومداراة ، ولا يكرر عليه ولا يضجره ، فإن تكلم بشئ أعاد تلقينه ليكون " لا إله إلا الله " آخر كلامه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 635 ح 8 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 1164 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 464 . ( 4 ) وسائل الشيعة 664 2 ح 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 664 ح 10 .
نهاية الإحكام — صفحة 211 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي