وينبغي التوبة والاستغفار ، لما فيه من إسقاط الذنب ، قال عليه السلام
في آخر خطبة خطبها : من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه . ثم قال : وإن
السنة لكثيرة ، ومن تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه . ثم قال : وإن الشهر
لكثير ، ثم قال : ومن تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه . ثم قال : وإن يوما
لكثير ، ومن تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه . ثم قال : والساعة لكثيرة ،
من تاب وقد بلغت نفسه هذه وأهوى بيده إلى حلقه - تاب الله عليه ( 1 )
ويحسن ظنه بربه ، قال علي عليه السلام قبل موته بثلاث : لا يموتن
أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى ( 2 ) . وروي : إن الله تعالى يقول : أنا
عند ظن عبدي بي ( 3 ) .
وتجب الوصية على كل من عليه دين ، ويستحب لغيره ، قال عليه
السلام : من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية ( 4 ) .
ويستحب عيادة المريض إلا في وجع العين ، قال البراء : أمرنا النبي صلى
الله عليه وآله باتباع الجنائز وعيادة المريض ( 5 ) .
وعن علي عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : ما من رجل
يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح
وكان له خريف في الجنة ، ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك
يستغفرون له حتى يمسي وكان له خريف في الجنة ( 6 ) .
وقال علي عليه السلام : ضمنت لستة الجنة : رجل خرج لصدقة فمات
فله الجنة ، ورجل خرج يعود مريضا فمات فله الجنة ، ورجل خرج مجاهدا في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 / 371 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 659 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 / 180 ح 1 و 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 / 352 ح 8 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 / 461 .
( 6 ) وسائل الشيعة 2 / 637 ح 3 .