الفصل الأول
( في مقدمته )
يستحب للإنسان ذكر الموت والاستعداد له ، لقوله عليه السلام : أكثروا
من ذكر هادم اللذات ، فما ذكر في كثير إلا قلله ، ولا في قليل إلا كثره ( 1 ) .
وعنه عليه السلام أنه قال : استحيوا من الله حق الحياء ، فقيل : يا
رسول الله وكيف نستحي من الله حق الحياء ؟ قال : من حفظ الرأس وما
حوى ، والبطن وما وعى ، وترك زينة الحياة الدنيا ، وذكر الموت والبلى ، فقد
استحيى من الله حق الحياء ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : من عد غدا من أجله فقد أساء صحبة
الموت ( 3 ) .
وينبغي للمريض الصبر ، وترك الشكاية ، مثل أن يقول : ابتليت بما لم
يبتل به أحد وشبهه . ولا يتمنى الموت وإن اشتد مرضه ، لقوله عليه السلام :
لا يتمنين أحدكم الموت لضرر نزل به ، وليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة
خيرا لي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 649 ح 5 .
( 2 ) جامع الأصول 4 / 353 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 651 ح 2 .
( 4 ) جامع الأصول 3 / 107 ، وسائل الشيعة 2 / 659 ح 2 .