ولو انقطع دمها للبرء بعد الطهارة قبل الشروع ، استأنفت ، لأنه شرع
للضرورة وقد زالت ، فأشبهت التيمم .
ولو صلت من غير استيناف ، أعادت الصلاة بعد الاستيناف ، لأنها
دخلت غير متطهرة .
ولو انقطع في أثناء الصلاة أتمت ، لأنها دخلت دخولا مشروعا . أما لو
كان الانقطاع لا للبرء ، فالأولى استصحاب حكم الطهارة مطلقا .
وهل يجب على المستحاضة الصلاة بعد الطهارة على الفور ؟ نص في
المبسوط ( 1 ) عليه ، لأنها طهارة ضرورية ، فلا تتقدم على الفعل بالمعتاد
كالتيمم .
البحث الخامس
( في المس )
المشهور عند علمائنا عدم النقض به ، سواء القبل والدبر ، منه أو من
غيره رجلا أو امرأة ، باطنا أو ظاهرا ، بشهوة أو بغيرها .
خلافا لابن بابويه حيث نقضه بمس باطن ذكره أو باطن دبره
ولابن الجنيد حيث نقضه بمسهما وبمس ظاهر فرج غير المحرم ، وسواء
مس فرجه فرج المرأة أو غيره من الأعضاء ، وسواء مس براحته ، أو بطرف
الأصابع ، أو بغيرهما .
ولا فرق بين مس فرج البهيمة والميتة والصغيرة وأضدادها ، لقول الباقر
( عليه السلام ) : ليس في القبلة ولا المباشرة ولا مس الفرج وضوء ( 2 ) . وللأصل .
هامش
( 1 ) قال في المبسوط [ 1 / 68 ] : وإذا توضأت في أول الوقت
وصلت في آخر الوقت لم تصح
صلاتها ، لأن المأخوذ عليها أن تتوضأ عند الصلاة ، وذلك يقتضي أن يتعقب الصلاة الوضوء ،
فلا يتأخر عنه على حال .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 192 ح 3 .