مستند ، ولا بين أن يكون السناد بحيث لو سل لسقط ، وبين أن لا يكون
كذلك . ولا بين أن يكون في الصلاة ، أو على هيئة من هيئات المصلين كالركوع
والسجود وللمريض الاضطجاع أولا ، ولا بين أن ينام الجالس قليلا أو كثيرا .
لأن النوم في أصله حدث لإطلاق الأحاديث . وكما في سائر الأحداث لا
فرق فيها بين حالة القعود وغيرها ، ولأن النوم إنما أثر لأنه مظنة الخروج من غير
شعور [ وهذا المعنى لا يختلف في الصلاة وغيرها ، والسكر والإغماء والجنون
يشبه النوم في أنه قد يخرج الخارج من غير شعور ] ( 1 ) بل الذهول عند هذه
الأسباب أبلغ ، فكان الإيجاب فيه أكمل .
ولو أخبره المعصوم بعدم الخروج ، انتقض وضوءه ، إقامة للمظنة مقام
السبب ، كالمشقة مع السفر ، وعلى قول من جعله ناقضا بالعرض يكون طهارته
باقية .
البحث الرابع
( في الاستحاضة القليلة )
وقد ذهب أكثر علمائنا إلى وجوب الوضوء لكل صلاة ، لقوله ( عليه
السلام ) : المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ( 2 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) : وإن
كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت وصلت كل صلاة بوضوء ( 3 ) .
ولا تجمع بين صلاتين بوضوء ، سواء كانا فرضين أو نفلين أو بالتفريق ،
وسواء كان الوقت باقيا أو لا .
ولو توضأت قبل الوقت ، لم يصح ، لعدم الضرورة ، ولقوله " وتتوضأ
لكل صلاة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الزيادة من " ر " والظاهر سقوطه من نسخة " ق " .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 606 ح 6 ما يشبه ذلك .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 604 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 606 ح 6 .