ويجوز بغير المعتد ، وهو مقدار لبنة موضوعة على أكبر سطوحها ، لأنه لا
يعد علوا ، ولعدم التمكن من الاحتراز عنه ، لغلبة علو ذلك ، ولقول الصادق
( عليه السلام ) : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع يديك قدر لبنة فلا
بأس ( 3 ) .
ولو عجز عن التنكس إلى أن يستعلي الأسافل على أعاليه لمرض أو غيره ،
وجب وضع وسادة ونحوها ليقع الجبهة عليها . ولا يكفي أنهاء الرأس إلى الحد
الممكن من غير وضع الجبهة على شئ ، لوجوب هيئة التنكس ووضع الجبهة ،
فإذا تعذر أحدهما وجب الثاني محافظة على الواجب بقدر الإمكان .
ولو عجز عن وضع الجبهة على الأرض ، وقدر على وضعها على وسادة مع
رعاية هيئة التنكس ، وجب عليه ذلك إجماعا .
ولو عجز عن الانحناء أشار بالرأس ثم بالطرف .
وهل يجب رفع الوسادة ، أو الخمرة ، أو شبهها إليه ليضع جبهته عليها ؟
الأقرب ذلك ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : إن كان له من يرفع الخمرة إليه
فليسجد ( 2 ) .
الخامس : يجب الاعتماد على موضع السجود ، فلا يتحامل عنه بنقل
رأسه وعنقه . ولو كان يسجد على قطن أو حشيش نقل عليه حتى ينكس ويمكن
جبهته عليه .
والأقرب الاكتفاء بإرخاء رأسه ، وأن لا يقله من غير حاجة إلى
التحامل ، لأن الغرض أبدا هيئة التواضع ، وهو لا يحصل بمجرد الإمساك ،
فإنه ما دام يقل رأسه كالضنين بوضعه ، فإذا أرخى حصل الغرض ، بل هو
أقرب إلى هيئة التواضع من تكلف التحامل ، ولهذا كان رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) في سجوده كالخرقة البالية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 964 ح 1 وفيه : بدنك مكان يديك .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 976 ح 1 .