ولا يجب استيعاب الجبهة بالوضع ، بل يكفي المسمى مع التمكن ، لأنه
( عليه السلام ) سجد بأعلى جبهته . وقال الصادق ( عليه السلام ) : ما بين قصاص
شعرك إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزاك ( 1 ) . واشترط بعض علمائنا
قدر الدرهم . وكذا باقي المساجد يكفي الملاقاة ببعضها ، والأفضل
الاستيعاب .
ولا يجزي وضع الجبينين عن وضع الجبهة ، وهما جانبا الجبهة .
الثاني : يجب وضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين على مكان السجود
عند علمائنا أجمع ، لقوله ( عليه السلام ) : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم :
الجبهة ، والركبتين ، وإبهامي الرجلين ، وأطراف القدمين ( 2 ) . وسجد الصادق
( عليه السلام ) على ثمانية أعظم : الكفين ، والركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ،
والجبهة ، والأنف قال : سبع منها فرض ، ووضع الأنف على الأرض سنة ( 3 ) .
فلو أخل بواحد منها عمدا بطلت صلاته وإن كان جاهلا ، والساهي لا
يعيد ، لعدم وجوبه حينئذ . والاعتبار في اليدين بباطن الكفين ، وفي الرجلين
بأطراف الأصابع .
الثالث : يجب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، وهو الأرض وما
ينبت منها مما لا يؤكل أو يلبس وقد تقدم ، دون باقي الأعضاء ، لكن يستحب
في اليدين ، ويسقط مع الضرورة كالحر وشبهه .
الرابع : يجب تساوي الأعالي والأسافل ، أو انخفاض الأعالي . فلو كان
موضع جبهته أعلى من مرفقه بالمعتد عمدا مع القدرة ، لم تصح صلاته ، لأن
اسم السجود لا يقع على هذه الهيئة ، وسأل ابن سنان الصادق ( عليه السلام ) عن
موضع جبهة الساجد تكون أرفع من مقامه ؟ فقال : لا ، ولكن يكون
مستويا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 962 ح 2 .
( 2 ) جامع الأصول 6 / 256 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 674 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 963 ح 1 .