الخامس : لو اجتهد فأدى اجتهاده إلى جهة ، فصلى إلى غيرها ، لم تصح
صلاته ، وإن ظهر أنها القبلة ، لأنه مأمور على اجتهاده ولم يفعل ، فيبقى في عهدة
التكليف .
السادس : لو صلى باجتهاد فعمي في الأثناء استمر ، لأن اجتهاده أولى
من اجتهاد غيره ، فإن استدار استدرك إن تمكن ، وإلا أبطلها وبحث وقلد .
وإن شرع فيها وهو أعمى ، فأبصر في أثنائها ، فإن ظهر له الصحة أو
خفي الأمر استمر ، لأنه دخل مشروعا . ولو ظهر البطلان استدار إن كان
يسيرا ، وإلا استأنف .
السابع : ذو الرأسين والبدنين ولو اختلف وضعاهما ، احتمال تعدد الصلاة
عليهما ، ليوقع كل واحد منهما الصلاة مستقبلا مع المكنة . وعدمه ، لأصالة
البراءة ، وإن كان اثنين . أما في الجمعة ، فلا يجب التعدد قطعا .
المطلب الخامس
( في ما يستقبل له )
الاستقبال للقبلة منه واجب في مواضع : الأول فرائض الصلاة . والثاني
بالذبيحة عند الذبح . الثالث بالميت عند احتضاره وتغسيله والصلاة عليه ودفنه .
ومنه مستحب ، كالجلوس للقضاء والدعاء . ومنه حرام عند البول والغائط .
والبحث هنا عن الأول ، ولا خلاف في وجوب الاستقبال مع التمكن في
فرائض الصلاة على كل مكلف . ويسقط حالة الخوف . وهل يجب الاستقبال في
النافلة ؟ إشكال ، أقربه ذلك . ويسقط حالة الخوف والسفر . ولا فرق بين جميع
الفرائض ، كالصلوات اليومية والطواف والكسوف والنذر والقضاء والجنائز .
ولا يجب في سجود التلاوة ، وسجود الشكر ، بل في قضاء السجدة
وسجدتي السهو .
ولا تجوز الفريضة على الراحلة مع اختلال الاستقبال إجماعا ، سواء تمكن
من استيفاء الأفعال أو لا .