التكليف به ، فإن صلى بالظن واستمر أو ظهرت صحته أجزأ ، وإلا أعاد إن لم
يدخل الوقت وهو في شئ منها .
وإن دخل وهو في الأثناء ولو قبل التسليم ، أجزأ على الأقوى ، لقول
الصادق ( عليه السلام ) : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت ،
فدخل وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ( 1 ) . ولو قلنا باستحباب التسليم ،
فالأقوى اشتراط غيره ، حتى الصلاة على الأول .
ولو علم عدم الدخول وهو في الأثناء استأنف ، وإن علم الدخول قبل
الإكمال لو أكمل . ولو ظن الدخول فصلى ، ثم ظن وقوع الجميع قبله ، ففي
نقض الاجتهاد بمثله إشكال . ولو اختلف اجتهاد شخصين ، لم يجز لظان عدم
الدخول الايتمام بالآخر .
ولو ظن الزوال أو الغروب فصلى ، ثم دخل الوقت متلبسا ، فإن قلنا
بالاشتراك من حين الزوال إلى الغروب ، أو جعلنا التخصيص منوطا بالمكلف ،
صح التعقيب بالعصر والعشاء ، وإلا وجب ارتقاب المشترك .
السادس : لا يجوز التعويل على شك مع تعذر العلم والظن ، بل يصبر
حتى يحصل أحدهما ، لأصالة البقاء .
ويجوز للأعمى والمحبوس التقليد في الدخول ، ولو تمكن من الظن
بعمل راتب أو درس مثلا لم يجز التقليد . وللأعمى والمحبوس تقليد المؤذن الثقة
العارف .
ولو صلى قبل دخول الوقت ، لم يصح على ما قلناه . وهل يقع نفلا ؟
الأقرب المنع ، لأنه لم يقصده . وتجب معرفة الوقت ، لتوقف الامتثال عليها .
السابع : لا فرق في المنع من التقديم على الوقت بين الفرائض والنوافل
الموقتة ، إلا نوافل الظهر يوم الجمعة ، فإنه يجوز تقديمها على الزوال ، لشرفه
فتساوت أجزاؤه ، وللشروع في الخطبة والتأهب لها واستماعها . وصلاة الليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 150 ح 1 ب 25 .