الحادي عشر : قال الشيخ ( رحمه الله ) : يكره تسمية العشاء
بالعتمة ( 1 ) . لما روي عنه ( عليه السلام ) : لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم
فإنها العشاء ، فإنهم يعتمون بالإبل ، فإنهم كانوا يؤخرون الحلب إلى أن يعتم
الليل ، ويسمون الحلبة العتمة ( 2 ) . قال : ويكره تسمية الصبح بالفجر ، بل
تسمى بما سماه الله " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون . "
الثاني عشر : لو ظن تضيق الوقت ، عصى بالتأخير إن استمر الظن ،
فإن انكشف بطلانه فلا إثم . ولو ظن الخروج صارت قضاءا ، فإن كذب ظنه
كان الأداء باقيا .
ولو صلى عند الاشتباه من غير ظن ، لم يصح ، وإن وقعت في الوقت .
ولو تمكن من اليقين احتمل وجوبه ، ليحصل يقين البراءة . وعدمه لعدم قدرته
على اليقين حالة الاشتباه .
الثالث عشر : قد بينا أن من أدرك ركعة من آخر الوقت ، وجب عليه
تلك الصلاة ، والأقرب أنها أداء بأجمعها اعتبارا بأول الصلاة ، ولقوله ( عليه
السلام ) : من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك
الصبح ( 4 ) . ويحتمل كون الكل قضاءا اعتبار بالآخر ، فإنه وقت سقوط الفرض
بما فعل ، ولأن الأجزاء بإزاء الأفعال ، وكون الواقع في الوقت أداء والخارج
قضاء ، كما لو أوقع الجميع في الوقت أو خارجه .
ولو غاب الجدار وخفي الأذان وقد بقي مقدار ركعة ، فإن قلنا الجميع أو
البعض قضاء أتم ، وإلا قصر إن اعتبرنا حالة الأداء .
ولا يجوز تأخير الصلاة إلى حد يخرج بعضه عن الوقت ، سواء قلنا إنها
مقتضية أو بعضها ، أو أنها مؤداة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 75 .
( 2 ) جامع الأصول 7 / 171 .
( 3 ) المبسوط 1 / 75 ، والآية سورة الروم : 17 .
( 4 ) جامع الأصول 7 / 162 .