ولو فاته عصر يوم وظهر أخر متأخر ، وجب قضاء العصر السابق أولا ثم
الظهر ، لقوله ( عليه السلام ) : من فاتته صلاة فريضة فليصلها كما فاتته ( 1 ) . ولأن
القضاء هو الإتيان بعين الغائب في غير الوقت . ولا فرق بين كثرة الفرائض
الفائتة وقلتها .
وهذا الترتيب شرط ، لو أخل به عمدا بطلت صلاته لا سهوا . وترتيب
الحواضر كالفوائت إجماعا ، فيصلي ظهر يومه الحاضر بعد صبحه وقبل عصره ،
وهكذا في الباقي ( 2 ) . وترتيب الفوائت على الحاضرة استحبابا لا وجوبا ،
تعددت أو اتحدت ، لعموم ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق
الليل ) ( 3 ) .
ولو تضيق وقت الحاضرة لم يجز القضاء ، بل وجبت الحاضرة إجماعا . ولو
دخل في الحاضرة والوقت متسع عامدا ، صحت صلاته عندنا وفعل مكروها .
وإن كان ناسيا استحب له أن يعدل بنيته إلى الفائتة ما دام العدول ممكنا .
ولو دخل في المتأخرة الحاضرة من العصر أو العشاء ناسيا قبل السابقة ،
عدل بنيته مع الإمكان ولو قبل التسليم .
فلو ذكر سبق المغرب وقد ركع في الرابعة من العشاء ، فإن كان في الوقت
المشترك ، صحت وأعاد المغرب بعدها ، وكذا الظهر . وإن كان في المختص ولم
يدخل المشترك قبل التسليم ، استأنفها ( 4 ) مرتبا .
أما القضاء فلو ذكر السابقة وهو في اللاحقة ، فإن أمكنه العدول وجب ،
وإلا أكملها ، وقضى الفائتة .
ولو فاتته صلاة من يوم ونسي تعيينها ، وجب عليه صبح وأربع ينوي بها
ما في ذمته إما ظهرا أو عصرا أو عشاءا ، ومغرب ، ويكتفي المسافر بثنائية ينوي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 359 ح 1 ما يشبه ذلك ، عوالي الئالي 3 / 107 .
( 2 ) في " س " وهكذا البواقي .
( 3 ) سورة الإسراء : 78 .
( 4 ) في " ق " استأنفهما .