وإنما يطهر بالغسل ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه ، لا ما لا يمكن
كالمايعات كالدهن والصابون والعجين ، وإن أمكن إيصال الماء إلى أجزائه
بالضرب
أما السمسم والحنطة إذا انتقعا في الماء النجس ، فالأقوى قبولهما
للطهارة . وكذا اللحم إذا نجست مرقته .
ويجوز إطعام الدواب العجين النجس ، لعدم التكليف في حقها ، ولقوله
( عليه السلام ) للقوم الذين احتبروا من آبار الذين مسخوا : علفوه النواضح ( 1 ) .
وأن يطعم لما يؤكل في الحال ولما يحلب لبنه وقت الأكل وبعده .
ولو صب الدهن النجس في كر فما زاد ، ومازجت أجزاؤه أجزاء الماء
بالتصويل ، فالأقرب الطهارة . وإذا كان حصول النجاسة في الثوب أو البدن
معلوما ، وجب غسله ، ولو كان مشكوكا ، استحب نضحه بالماء . لقول
الكاظم ( عليه السلام ) : يغتسل ما استبان أنه أصابه ، وينضح ما يشك فيه من
جسده وثيابه ( 2 ) .
وإذا علم الموضع ، وجب غسله . وإن اشتبه ، وجب غسل محل
الاشتباه ، وكل ما يحتمل ملاقاة النجاسة له . ولو اشتبه الجميع ، وجب غسل
جميع الثوب . ولا يجوز له التحري ، لأنه مع التنجيس متيقن للمانع من
الدخول في الصلاة ، وبغسل البعض لا يحصل يقين رفعه ، ولقول الصادق
( عليه السلام ) : في المني يصيب الثوب : إن عرفت مكانه فاغسله ، فإن خفي
عليك مكانه فاغسله كله ( 3 ) .
ولو اشتبه الثوب النجس بالطاهر ، وجب غسلهما معا ، فإن تعذر صلى
في كل واحد منهما الصلاة مرتين على الأقوى ، ليخرج عن العهدة بيقين ،
هامش
( 1 ) راجع منتهى المطلب 1 / 180 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 1054 ح 1 ب 37 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 1006 ح 1 و 7 .