البحث الأول
( ما يتعلق بالمحل )
وقد عفى الشارع عن نجاسة ما لا يتم الصلاة فيه منفردا من الملابس ،
كالتكة والجورب والخف والقلنسوة والنعل ، بأن يصلي فيه وإن كان نجسا ،
لقول الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل في الرجل يصلي في الخف الذي أصابه
القذر ؟ فقال : إن كان مما لا يتم الصلاة فيه فلا بأس ( 1 ) .
وهل يتناول الرخصة غير هذه الأصناف المذكورة مما يتناسبها ، كالخاتم
والسوار والدملج والسبر ؟ الأقرب ذلك ، لأن إيماء الصادق ( عليه السلام ) يشعر
به .
وأما غير الملابس ، فلا يتعلق به الرخصة ، لانتفاء الحاجة ، وعدم النص
المخرج عن عموم المنع . فلو كان معه دراهم نجسة أو غيرها لم تصح صلاته ،
وكذا السكين والسيف ونحوهما .
وهل يشترط كونها في محالها ؟ يحتمل ذلك ، وإلا لم يبق فرق بين الملبوس
وغيره ، فلا تصح الصلاة والتكة على عاتقه إذا كانت نجسة ، أو الجورب في
يده . ويحتمل عدمه للعموم ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : كل ما كان على
الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده ، فلا بأس أن يصلي فيه . وإن كان فيه
قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعلين والخفين وما أشبه ذلك ( 2 ) .
ولا فرق بين كون النجس واحدا من هذه أو الأكثر أو الجميع للعموم .
أما لو كان نجاسة كجلد الميتة ، فإنه لا يجوز ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في
الميتة : لا تصل في شئ منه ولا في شسع ( 3 ) .
ولو حمل حيوانا غير مأكول اللحم وصلى صحت صلاته ، بخلاف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1045 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 1046 ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 249 ح 2 .