القارورة المضمومة المشتملة على النجاسة ، لأن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ركبا ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سجوده .
ولو كان وسطه مشدودا بطرف حبل طرفه الآخر مشدودا في نجاسة ،
صحت صلاته وإن تحركت بحركته ، لأنه ليس حاملا للنجاسة .
والبواطن لا تقبل النجاسة وإن أمكن غسلها ، كداخل الأنف والفم
والعين للمشقة ، فرطوبات هذه طاهرة ، وإن لاقت نجاسة كالدم وغيره في
الباطن مما لم تتلون بها . ومحل الاستجمار بالأحجار بعده طاهرة .
ولا فرق بين جميع النجاسات الحاصلة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا ،
سواء كانت مغلظة كالمني ودم الحيض ، أو مخففة كالدم وبول الصبي للعموم .
وأضاف ابن بابويه العمامة ، فإن كانت مما لا يتم الصلاة فيها بانفرادها
صح وإلا فلا .
ولو جبر عظمه بعظم نجس العين كالكلب والخنزير ، فإن تمكن من نزعه
وجب ، فإن لم يفعل بطلت صلاته ، وإن لم يتمكن لم يجب قلعه ، وتصح
صلاته ، لقول تعالى ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 ) سواء خاف
التلف أو الألم الكثير أو الشين على إشكال . ولو لم يقلعه مع المكنة قلعه
السلطان ، فإن مات قبل قلعه لم يقلع ، لأنه صار ميتا .
ويكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها ، رجلا كان أو امرأة أو حيوانا
طاهر العين ، وقد روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لعن ( 2 ) الواصلة ،
وهي التي تصل شعرها بغيره أو شعر غيرها . والمستوصلة ، وهي الموصول
شعرها بأذنها ، والنامصة ، وهي التي تنتف الشعر من الوجه . والمتنمصة ،
وهي المنتوف شعرها بأمرها . والواشرة ، وهي التي تبرد الأسنان لتحدها
وتفلجها . والمستوشرة التي يفعل بها ذلك بإذنها . والواشمة ، وهي التي تغرز
جلدها بإبرة ثم تحشوه كحلا . والمستوشمة التي يفعل بها ذلك بإذنها .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 78 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 94 ح 3 .