ولقول الكاظم ( عليه السلام ) : يصلي فيهما جميعا ( 1 ) ، فإن ضاق الوقت أو تعذر
التكرار نزعهما وصلى عريانا . ويحتمل تسويغ الصلاة فيه ، لأن الشرطين قد
تعارضا ، وهو ستر العورة وطهارة الثوب ، بل الأقوى الصلاة في أحدهما ،
لعدم اليقين بفوات الشرط .
ولو اضطر إلى الصلاة في أحدهما ، فالأقوى الاجتهاد ، ويحتمل التخيير
ولا إعادة ، للخروج عن العهدة بالامتثال .
ولو تعددت النجسة ( 2 ) صلى بعددها وزاد على ذلك العدد ، ولو صلى في
أحدهما الظهرين ثم كذا في الآخر صحتا معا ، أما لو صلى في أحدهما الظهر ،
وفي الآخر العصر والظهر ، ثم في الأول العصر ، صحت الظهر خاصة ،
ووجب عليه إعادة العصر في الثاني .
ولو اشتبه أحد الكمين ، لم يجب التحري ، ووجب نزعهما معا ، أو نزعه
ويصلي عريانا مع العجز عن الغسل ، ولو تمكن من غسل أحدهما ، وجب ،
ولا يجوز الصلاة فيه حينئذ ما لم يغسل الآخر .
ولو غسل أحد الثوبين ، لم يجز الصلاة في الآخر ، فإن تعذر الصلاة في
الطاهر ، فالأقوى الصلاة في الآخر ولا إعادة . ولو جمعهما وصلى فيهما ، لم يصح
صلاته ، سواء غسل أحدهما أو لم يغسل .
ولو كان معه ثوب متيقن الطهارة ، تعينت الصلاة فيه دون الثوبين . ولو
كان أحدهما طاهر والآخر نجس نجاسة معفو عنها تخير فيهما ، والأولى الطاهر .
وكذا لو كانت إحدى النجاستين المعفو عنهما في الثوب أقل من الأخرى .
المطلب الثالث
( في الترخص )
وهي إما أن يتعلق بالمحل أو بالحال ، فهنا بحثان :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1082 ب 60
( 2 ) في " ق " النجاسة .