الصلبة يجب دلكه ، للاستظهار في إزالة النجاسة ، ولقول الصادق ( عليه السلام )
في القدح : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ( 1 ) .
والبسط التي يعسر عصرها أن تنجس ظاهرها دلك باليد ، وإلا كفى
التقليب . والدق عن العصر للضرورة . ولو أخل بالعصر فيما يجب فيه ، لم
يطهر ، لنجاسة ماء الغسالة .
ويكفي في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام صب الماء ، لخفة
نجاسته ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : يصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل
فاغسله غسلا ( 2 ) . وفي رواية : لا بد من العصر ( 3 ) . وبال الحسين ( عليه السلام )
في حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت لبابة بنت الحارث : ألبس ثوبا
آخر ، وأعطني إزارك حتى أغسله ، قال : إنما يغسل من بول الأنثى ، وينضح
من بول الذكر ( 4 ) .
أما بول الصبية فلا يكفي الصب ، بل لا بد من الغسل ، اقتصارا
بالرخصة على موردها ، ولقول علي ( عليه السلام ) : لبن الجارية وبولها يغسل منه
الثوب قبل أن تطعم ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم ،
لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين ( 5 ) .
وهذا التخفيف متعلق بمن لم يأكل وإن زاد على السنتين ، لا على من أكل
وإن نقص عنها على الأصح ، لتعلق الحكم بالأكل . وسئل الرضا ( عليه السلام )
عن خصي يبول ، فيلقى من ذلك شدة ، ويرى البلل بعد البلل ؟ فقال :
يتوضأ وينضح ثوبه في النهار مرة واحدة ( 6 ) .
وهل يجب العدد ؟ إشكال ، ينشأ : من أصالة البراءة ، وحصول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1074 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 1003 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 1002 ح 1 ب 3 .
( 4 ) جامع الأصول 8 / 22 - 23 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 1003 ح 4
( 6 ) وسائل الشيعة 1 / 201 ح 8 .