المقتضي للطهارة . ومن قول الصادق ( عليه السلام ) في البول يصيب الجسد :
اغسله مرتين . وكذا قال في الثوب ( 1 ) .
ولو رمي الثوب أو الآنية في الماء الكثير أو الجاري ، حتى لاقى جميع
أجزاء محل النجاسة ، فالأقوى عندي الطهارة من غير عصر ولا دلك ولا عدد .
وإلى ما نجاسته عينية ، ولا يكفي إجراء الماء أو العصر ، بل لا بد من
محاولة إزالتها وإزالة أوصافها أو ما وجد منها ، ليحصل يقين الإزالة حتى
يعارض يقين الثبوت .
ولو بقي طعم ، لم يطهر ، سواء بقي مع غيره من الصفات أو منفردا ،
لسهولة إزالة الطعم .
ولو بقي اللون منفردا ، فإن سهل زواله وجب ، وإن عسر كدم الحيض
استحب صبغه بما يستره ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سألنه عن دم
الحيض يصيب الثوب ، وذكرن له أن لون الدم يبقى ؟ فقال : الطحن
بزعفران ( 2 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : صبغه بمشق ( 3 ) .
ولو بقيت الرائحة كرائحة الخمر وهي عسرة الإزالة ، فالأقرب الطهارة ،
كاللون يجامع مشقة الإزالة .
ولو بقي اللون والرائحة وعسر إزالتهما ، ففي الطهارة إشكال ، ينشأ :
من قوة دلالة بقاء العين . ومن المشقة المؤثرة مع أحدهما ، فتعتبر معهما .
ويستحب ألحت والقرص في كل يابسة كالمني لقوله ( عليه السلام ) لأسماء : حتيه
ثم أقرصيه ثم اغسليه ( 4 ) . وليس واجبا ، لحصول امتثال الإزالة بدونه .
ولا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك . ولا بد في الغسل من
ورود الماء على النجس ، فإن عكس نجس الماء ولم يطهر المحل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1001 .
( 2 ) جامع الأصول 8 / 34 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 1033 .
( 4 ) جامع الأصول 8 / 32 .