الفصل الثاني
( في إزالة النجاسات )
وفيه مطالب :
المطلب الأول
( الكيفية )
النجس : أما نجس العين ، ولا يطهر بالغسل ، بل بالانقلاب إن كان
خمرا ، أو بانقلاب صورته على إشكال ، ولا يكفي تغير صفاته ، والكافر يطهر
بالإسلام . وفي المرتد عن فطرة إشكال . ولا يطهر جلد الميتة بالدباغ على
الأصح ، والعلقة والمضغة والدم في وسط البيضة تطهر إذا استحالت حيوانا .
وأما نجس بالعرض ، وينقسم : إلى ما نجاسته حكمية ، ونعني بها هنا
ما زالت عين النجاسة عنه ، ولا ينجس بها مع تعين وجودها ، كالبول إذا جف
عن المحل ، وكالخمر والماء النجس إذا لم يوجد له رائحة ولا أثر .
ويجب غسله مرة للامتثال ، وزوال مقتضى التنجس . ولا بد في الثوب من
عصره ، لأن بقايا أجزاء ماء الغسل قد نجست بملاقاة النجاسة ، فيجب
إزالتها ، والباقي بعده معفو عنه للحرج ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : تصب
الماء عليه ثم تعصره ( 1 ) . وغير الثوب ما لا يمكن عصره ، كالبدن والأجسام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1002 ب ح 1 ب 3 .