الثالث : عرق الجنب من الحرام ، وعرق الإبل الجلالة ، طاهران على
الأقوى ، لطهارة بدنهما ، ولقوله ( عليه السلام ) : الحيض والجنابة حيث جعلهما
الله تعالى ليس في العرق ، فلا يغسلان ثوبهما ( 1 ) . وللشيخ قول بنجاستهما ( 2 ) .
ولا فرق بين كون الجنب رجلا أو امرأة ، ولا بين كون الجنابة من زنا أو
لواط ، أو وطي بهيمة ، أو وطي ميتة وإن كانت زوجته ، وسواء كان مع
الجماع إنزال أو لا . والاستمناء باليد كالزنا . أما الوطي في الحيض أو الصوم ،
فالأقرب فيه الطهارة . وفي المظاهرة إشكال .
ولو وطئ الصغير أجنبية وألحقنا به حكم الجنابة بالوطي ، ففي نجاسة
عرقه إشكال ، ينشأ : من عدم التحريم في حقه . ولا فرق بين الفاعل
والمفعول .
والأقرب اختصاص الحكم في الجلال بالإبل ، اقتصارا على مورد النص ،
مع أصالة الطهارة . وبدن الجنب من الحرام والإبل الجلالة طاهر ، فلو مسا
ببدنهما الخالي من عرق رطبا ، فالأقرب الطهارة .
الرابع : الأقرب طهارة المسوخ ولعابها ، خلافا للشيخ ( 3 ) .
وقد روي عن الرضا ( عليه السلام ) : الفيل مسخ كان ملكا زناء ، والذئب
كان أعرابيا ديوثا ، والأرنب مسخ كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من
حيضها ، والوطواط مسخ كان يسرق تمور الناس ، والقردة والخنازير قوم من
بني إسرائيل اعتدوا في السبت ، والجريث والضب فرقة من بني إسرائيل حين
نزلت المائدة على عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) لم يؤمنوا فتاهوا ، فوقعت فرقة
في البحر ، وفرقة في البر ، والفأرة هي الفويسقة ، والعقرب كان نماما ، والدب
والوزغ والزنبور كان لحاما يسرق في الميزان ( 4 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) :
الغراب فاسق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1038 ح 9 .
( 2 ) المبسوط 1 / 37 .
( 3 ) المصدر .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 / 314 ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة 16 / 328 ح 2 .