وبصاق شارب الخمر طاهر ما لم يكن متلونا بالنجاسة ، ولقول الصادق
( عليه السلام ) : في بصاق شارب الخمر يصيب الثوب ليس بشئ ( 1 ) . ولأنه
ليس بخمر . وكذا دمع المكتحل بالنجس ما لم يكن متلونا بالكحل ، أو
مستصحبا له .
ولو رمي في العصير قبل اشتداده أو بعده أو في الخمر جسم طاهر ، كان
بحكمه في الطهارة والنجاسة قبل الانقلاب وبعده ، سواء استهلكت عينه أو
كانت باقية .
وإذا انقلبت الخمر طهرت بالإجماع ، لزوال المقتضي ، ولا فرق عندنا
بين أن ينقلب من نفسه أو بعلاج ، وليس محرما ، لقول الرضا ( عليه السلام ) فقد
سئل عن العصير يصير خمرا ، فيصب عليه الخل أو شئ يغيره حتى يصير خلا
لا بأس به ( 2 ) . ولكن يستحب ترك العلاج لينقلب بنفسه للرواية ( 3 ) .
ولو طرح في الخمر نجس ، أو كان المعتصر لها كافرا ، لم يطهر ، لأن
الانقلاب إنما يطهر نجاسة الخمرية لا غيرها . ولو خرج النبيذ عن الإسكار ، لم
يطهر بذلك للاستصحاب .
العاشر : الكافر نجس العين عند علمائنا كافة ، لقوله تعالى : ( إنما
المشركون نجس ) ( 4 ) ( وكذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) ( 5 )
ولأن أبا ثعلبة قال : قلت يا رسول الله : أنا بأرض أهل الكتاب أفنأكل في
آنيتهم ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن وجدتم غيرها فلا [ تأكلوا فيها ، وإن لم تجدوا
غيرها فاغسلوها وكلوا فيها ( 6 ) . وقال ( عليه السلام ) : المؤمن ليس بنجس ( 7 ) .
والتعليق على الوصف المناسب يشعر بالعلية ، وسئل أحدهما ( عليهما السلام ) عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1058 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 297 ح 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 / 296 .
( 4 ) سورة التوبة : 28 .
( 5 ) سورة الأنعام : 125 .
( 6 ) وسائل الشيعة 16 / 385 ما يدل على ذلك .
( 7 ) سنن ابن ماجة 1 / 178 .