ولو امتنع من اتهاب الماء ، لم تصح صلاته ما دام الماء باقيا في يد الواهب
المقيم على الهبة .
ولو فقد الثمن وقدر على التكسب والشراء ( 1 ) ، فالوجه الوجوب ، لأنه
متمكن من الطهارة فيجب .
ولو وجد ماءا موضوعا في الفلاة في حب أو كوز أو نحوه للسابلة ، جاز له
الوضوء ولم يسغ له التيمم ، لأنه واجد ، إلا أن يعلم أو يظن وضعه للشرب .
ولو كان كثيرا دلت الكثرة على تسويغ الوضوء منه .
ولو غصب آلة الاستقاء واستقى الماء ، فعل حراما وصحت طهارته ،
بخلاف ما لو غصب الماء ووجب عليه الأجرة .
السبب الخامس
( العجز بسبب المرض )
يبيح التيمم مع وجود الماء ، لقوله تعالى : ( وإن كنتم مرضى ) ( 2 ) ولا
فرق بين أن يخاف فوت الروح باستعمال الماء ، وفوت عضو ، أو منفعة عضو ،
أو مرضا مخوفا ، أو شدة الضرر ، أو زيادة العلة ، أو بطئ البرء أو بقاء
الشين ، أو حرا أو بردا يتألم بهما في الحال ألما شديدا وإن أمن من العاقبة ،
لعموم قوله ( عليه السلام ) : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 3 ) وإن لا يوجب السعي
حراسة للمال وإن قل ، ومعلوم أن الضرر هنا أشد ، ولأن ترك الصوم وترك
الصلاة لا يعتبر فيه خوف التلف ، بل مطلق المرض .
ولا فرق بين شدة قبح الشين وضعفه ، سواء استند في معرفة ذلك إلى ما
يجده من نفسه ، أو إلى إخبار عارف عدل .
ولو كان صبيا أو فاسقا حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى ، فالوجه القبول مع
هامش
( 1 ) في " ق " بالشراء .
( 2 ) سورة النساء : 43 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 / 784 الرقم 2341 .