الظن بصدقه . ولا يشترط العدد ، ولا فرق بين الطهارتين ، لقول أحدهما
( عليهما السلام ) : في الرجل تكون به القروح في جسده فيصيبه الجنابة ،
تيمم ( 1 ) .
فروع :
الأول : قال الشيخ : لو تعمد الجنابة ، وجب الغسل وإن لحقه برد ، إلا
أن يبلغ حدا يخاف على نفسه التلف ( 2 ) . وهو ممنوع ، لعموم الآية والخبر ،
والروايات المعارضة متأولة ببرد لا يخاف معه المرض والشين .
الثاني : لو كان المريض أو الجريح لا يخاف من استعمال الماء ، لا يجوز له
التيمم ، لأنه واحد متمكن كالصحيح .
الثالث : لو خاف من شدة البرد ، وأمكنه تسخينه أو استعماله على وجه
يأمن الضرر وجب ، كأن يغسل عضوا عضوا ويستره ، فإن عجز تيمم .
الرابع : لو احتاج إلى شراء حطب ، أو استيجار من يسخنه وتمكن
وجب ، وكان حكمه حكم ثمن الماء .
الخامس : لو تمكن الجريح من غسل بعض جسده ، أو بعض أعضاء
الوضوء ، لم يجب وساغ التيمم ، لتعذر كمال الطهارة ، وبالبعض لا يحصل
الإجزاء ، والجمع بين البدل والمبدل غير واجب ، كالصيام والإطعام في
الكفارة ، ولعموم الأمر بالتيمم للحرج .
قال الشيخ : فإن غسلها ثم تيمم كان أحوط ( 3 ) . فإن قصد ( 4 ) في الغسل
فجيد وإن قصد في الوضوء فممنوع .
السادس : لو كان الجرح يتمكن من شده وغسل باقي الأعضاء ومسح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 968 ح 9 .
( 2 ) النهاية ص 46 .
( 3 ) المبسوط 1 / 35 .
( 4 ) في " ق " فقد .