ولو اجتمع حائض وجنب ، احتمل تخصيص الحائض لغلظ حدثها ، فإن
الحيض يحرم الوطي ( 1 ) ويسقط خطاب الصلاة . والجنب لما تقدم . والتساوي
لتعارض المعنيين . فإن طلب أحدهما القسمة والآخر القرعة ، فالقرعة أولى مع
تخصيص أحدهما ، والقسمة مع التساوي إن أوجبنا استعمال الناقص ، وإلا
فالقرعة . ولو اتفقا على القسمة ، جاز إن أوجبنا استعمال الناقص ، وإلا حرم
لما فيه من التضييع .
ولو اجتمع ميت ومن على بدنه نجاسة ، احتمل تقديم الميت لما تقدم ،
وصاحب النجاسة لوجود البدل في طهارة الميت بخلافه ، وكذا هو أولى من
الجنب والمحدث والحائض . ولو كان على بدن الميت نجاسة ، فهو أولى .
ولا يشترط في استحقاق الميت أن يكون هناك وارث يقبل عنه ، كما لو
تطوع بتكفينه .
ولو اجتمع ميتان والماء يكفي أحدهما خاصة ، فإن كان موجودا قبل
موتهما ، فالسابق في الموت أولى .
ولو ماتا معا أو وجد الماء بعد موتهما ، فالأفضل أولى ، فإن تساويا
فالقرعة . هذا إن عين الموصي المكان وقال : اصرفوه إلى الأولى في هذه
المفازة ، ولو أطلق بحث عن المحتاجين في غير ذلك المكان ، كما لو أوصى
للأعلم ، لم يختص بذلك الموضع . نعم حفظ الماء ونقله إلى مفازة أخرى
مستبعد .
ولو انتهى هؤلاء المحاويج إلى ماء مباح واستوى في إحرازه وإثبات اليد
عليه ، ملكوه على السواء ، لاستوائهم في سبب الملك ، وكل واحد أحق بملك
نفسه من غيره ، وإن كان ذلك الغير أحوج إلى الماء وكان حدثه أغلظ . ولا
يجوز لكل واحد بذل ملكه لغيره وإن كان ناقصا ، إلا إذا قلنا لا يجب استعمال
الناقص ، ولا يحصل الملك بالانتهاء إلى الماء المباح ، بل بالاستيلاء والإحراز ،
فيستحب لغير الأحوج ترك الإحراز والاستيلاء .
هامش
( 1 ) في " ق " محرم للوطي .