الفصل الثاني
( في ما يتيمم به )
إنما يصح التيمم عند علمائنا بالتراب الخالص ، أو الممزوج بما لا يسلبه
إطلاق الاسم أو الأرض أو الحجر ، بشرط الطهارة ، لقوله تعالى : ( صعيدا
طيبا ) ( 1 ) قال ابن عباس : أي ترابا طاهرا ( 2 ) . والملك والإباحة ، لبطلانه
بالمغصوب .
ولو ضرب باليد على حجر صلد لا تراب عليه ، احتمل الإجزاء ، لأنه
من جنس الأرض ، ولقول أهل اللغة : الصعيد وجه الأرض ( 3 ) . وسئل الباقر
( عليه السلام ) عن التيمم ؟ فضرب بيده الأرض ( 4 ) . ولأنه تراب اكتسب رطوبة
فأفادته استمساكا والمنع ، لعدم صدق التراب عليه .
وكذا يجوز بالوحل على كراهية . وكذا الأرض السبخة وإن لم يكن عليها
تراب . ولا فرق بين الحجر المطبوخ بالنار وغيره . وكذا الخزف . ولو دقهما ( 5 )
جاز التيمم بهما .
هامش
( 1 ) سورة النساء 43 والمائدة : 6 .
( 2 ) تفسير ابن عباس المطبوع على هامش الدر المنثور 1 / 323 .
( 3 ) مصباح المنير 1 / 364 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 979 ح 5 .
( 5 ) في " ر " دقها .