الزوال ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : كانت الأنصار تعمل في نواضحها
وأموالها ، فإذا كان يوم الجمعة جاؤوا ، فيتأذى الناس بأرواح أباطهم
وأجسادهم ، فأمرهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالغسل يوم الجمعة ، فجرت
بذلك السنة ( 1 ) . وكلما قرب من الزوال كان أفضل ، لزيادة المعنى وقت الحاجة
إليه .
فإن فاته قبل الزوال ، قضاه بعده . ولو فاته يوم الجمعة ، قضاه يوم
السبت لأنها عبادة مؤقتة فات وقتها ، فاستحب قضاؤها كغيرها من العبادات
المؤقتة ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في رجل فاته الغسل يوم الجمعة : يغتسل
ما بينه وبين الليل ، فإن فاته اغتسل يوم السبت ( 2 ) . وفي استحباب قضاؤه ليلة
السبت إشكال .
ولو فاته يوم السبت ، لم يستحب قضاؤه بعده ، للأصل السالم عن
معارضة النص .
ولو ظن يوم الخميس فقدان الماء يوم الجمعة ، استحب له تقديمه يوم
الخميس ، لأنه طاعة في نفسه فلا يؤثر فيه الوقت ، ولأن الغاية قد تحصل
أكثرها ، وهو التنظيف يوم الجمعة ، ولأن الصادق ( عليه السلام ) أمر أصحابه
بذلك ( 3 ) . وكذلك الكاظم ( عليه السلام ) ( 4 ) .
فلو اغتسل يوم الخميس ثم وجد الماء يوم الجمعة ، استحب له الإعادة ،
لأن البدل إنما يجزي مع تعذر المبدل ، أما لو وجده بعد الزوال ، فالأقرب عدم
الإعادة ، لفوات الوقت ، والقضاء كالتقديم في البدلية ، وكذا السبت .
ولو خاف الفوات يوم الجمعة دون السبت ، احتمل استحباب التقديم ،
للعموم وللمسارعة إلى الطاعة . وعدمه ، لأن القضاء أولى من التقديم ،
كصلاة الليل للشاب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 945 ح 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 950 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 949 ح 1 و 3 ب 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 949 ح 1 و 3 ب 9 .