ولا فرق في إيجاب غسل اليدين أن تكون الميتة رطبة أو يابسة ، ولو مس
الصوف المتصل بها أو الشعر أو الوبر ، فالوجه عدم النجاسة كالمجزور ، مع
احتمالها للاتصال المقتضي للاندراج في الاسم .
ولو كمل غسل الرأس فمسه قبل إكمال الغسل ، لم يجب ، لتطهير
الممسوس بالغسل .
ولو مس الصبي أو المجنون ، فالأقرب وجوب الغسل عند البلوغ أو
الإفاقة .
ثم إن حكمنا بالنجاسة الحكمية لم ينجس ما يلاقيه الماس برطوبة ،
والأنجس . أما لو مس يابسا ، فالأقرب عدم التنجيس .
تذنيب :
لو اغتسل ثم أحدث حدثا أصغر ، توضأ من غير أن يعيد غسله . ولو
توضأ أولا ثم أحدث ، أعاد الوضوء واغتسل . ولو أحدث في أثناء الغسل ،
أتمه وتوضأ .
خاتمة
( في الأغسال المندوبة )
وهي إما أن تستحب للوقت ، أو المكان ، أو الفعل . والأول أقسام :
الأول : غسل الجمعة ، وليس واجبا على الأصح ، لقوله ( عليه السلام ) :
من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل ( 1 ) . وقول
الكاظم ( عليه السلام ) : إنه سنة وليس بفريضة ( 2 ) . والأخبار الدالة على الوجوب
متأولة بتأكيد الاستحباب .
ووقته : للمختار من طلوع الفجر ، لأنه يضاف إلى اليوم ، ويمتد إلى
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 347 الرقم 1091 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 944 ح 9 .