وخروجه قبل فراغ الرحم ليس مبطلا لحكمه ، وهو مع ما بعده الثاني
نفاسان ، لانفصال كل واحدة من الولادتين عن الأخرى ، ولا تبالي هنا بمجاوزة
أكثر عدد النفاس من الولادة الأولى . فلو ولدت ورأت الدم ، ثم مضت مدة
أكثر أيام النفاس ، ثم ولدت الثاني ، تضاعفت المدة .
ولو سقط عضو من الولد وتخلف الباقي ورأت الدم ، فهو نفاس .
ولا حد لأقله فجاز أن يكون لحظة إجماعا ، لأن اليسير دم وجد عقيب
الولادة ، فيكون نفاسا كالكثير .
واختلف في أكثره ، فالأقوى أنها ترجع إلى عادتها في الحيض ، لأنه في
الحقيقة بقايا دم الحيض ، فلا يزيد على العشرة ، ولقول أحدهما ( عليهما
السلام ) : النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ( 1 ) . ثم تغتسل
كما تغتسل المستحاضة ، فإن تجاوز العادة ، والعشرة ، رجعت إلى العادة ، وإن
انقطع على العادة فالجميع نفاس .
ولو كانت مبتدأة أو مضطربة أو مشتبه العادة ، فعشرة أيام .
ولو ولدت ولم تر دما إلا يوم العاشر ، فهو النفاس خاصة وما قبله طهر ،
وما بعده إن وجد دم استحاضة .
ولو رأت يوم الولادة وانقطع ثم رأته يوم العاشر ، فالدمان وما بينهما من
النقاء نفاس ، لأن الطهر لا يقصر عن العشرة ، كما أن الحائض لو رأت الدم
ثلاثة متوالية ثم انقطع ثم رأته يوم العاشر وانقطع ، فالدمان وما بينهما حيض ،
وعليهما فعل العبادة أيام النقاء ، لجواز أن لا يتعقبه حيض ولا نفاس ، مع
اعتضاده بأصالة عدمه ، فإن تعقب ظهر بطلان ما فعلت ، فتقضي صومها .
وإذا انقطع الدم لدون عشرة أدخلت القطنة ، فإن خرجت نقية اغتسلت
وصلت وحل لزوجها وطئها ، لأصالة الطهارة ، فإن خرجت ملوثة صبرت إلى
النقاء ، أو مضي الأكثر وهي عشرة إن كانت عادتها ، وإلا صبرت عادتها
خاصة واستظهرت بيوم أو يومين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 611 ح 1 ب 3 .