( عليه السلام ) : ( دم الحيض أسود ) ( 1 ) . والإطلاق يقتضي التشريك بين
الحامل والحائل .
وقيل : ليس بحيض ، لقوله ( عليه السلام ) : ( لا توطأ حامل حتى تضع
ولا حائل حتى تحيض ) . جعل الحيض دليلا على براءة الرحم ، فلو قلنا الحامل
تحيض لبطلت دلالته ، ولأن فم الرحم ينسد بالحمل فيمنع خروج الدم ، فإن
الحيض يخرج من أقصى الرحم .
فإن قلنا أنه ليس بحيض ، فهو استحاضة ، وإن قلنا أنه حيض ، حرم
الصلاة والصوم ، وبنت فيه جميع أحكام الحيض ، إلا أنه لا يحرم فيه الطلاق ،
ولا ينقضي به العدة .
هذا في الدم التي ولدت بعد عشرة أيام فصاعدا من حين انقطاعه . أما
لو ولدت قبل عشرة أيام . فالأقرب أنه دم استحاضة ، لعدم تخلل طهر كامل
بينه وبين النفاس ، مع احتمال كونه حيضا ، لتقدم طهر كامل عليه ، ونقصان
الطهر إنما يؤثر فيما بعده لا فيما قبله ، وهنا لم يؤثر فيما بعده ، لأن ما بعد الولد
نفاس إجماعا ، فأولى أن لا يؤثر فيما قبله ، ويمنع حينئذ اشتراط طهر كامل بين
الدمين مطلقا ، بل بين الحيضتين .
ولو رأت الحامل الدم على عادتها وولدت على الاتصال بآخره من غير
تخلل نقاء ، فالوجهان ، ولا خلاف في أن ذلك الدم لا يعد نفاسا .
وابتداء مدة النفاس من وقت الولادة ، لا من وقت خروج الدم الذي مع
الولادة أو بعدها ، ولا وقت خروج الدم البادي عند الطلق .
فلو ولدت ولم تر دما أياما ثم رأت ، فابتداء النفاس من وقت الولادة ، فإن
صادف بقية المدة لحقها حكم النفاس ، وإلا فلا ، وأيام النقاء من الولادة إلى
وقت رؤية الدم طاهر .
والدم المتخلل بين التوأمين نفاس ، لأنه خرج عقيب خروج نفس ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 537 و 548 .