الفصل الرابع
( في النفاس )
وهو دم الولادة ، ولا خلاف في أن الدم المتعقب للولادة نفاس ، والمتقدم
ليس بنفاس .
والخلاف في المقارن ، والأقرب أنه نفاس ، لأنه خارج بسبب الولادة
فصار كالمتعقب ، وقيل : ليس بنفاس .
والأقرب حينئذ إلحاقه بما قبل الولادة ، لأنها قبل انفصال كل الولد في
حكم الحامل ، ولهذا جاز للزوج مراجعتها . ويحتمل إلحاقه بما يخرج بين
التوأمين بخروج بعض الحمل ، وعلى ما اخترناه يجب به الغسل ، وإن لم تر ما
بعد الولادة ، ويبطل صومها ، وعلى الآخر لا يجب الغسل ولا يبطل الصوم .
وذات الجفاف ليست نفساء وإن كان ولدها تاما ، وذات الدم نفساء وإن
وضعت مضغة أو علقة وقالت القوابل أنه مبتدأ خلق آدمي .
ولا فرق في أحكام النفاس بين أن يكون الولد تاما ، أو ناقصا ، حيا أو
ميتا . ولو خرج بعض الولد ، فهي نفساء .
وما تراه الحامل من الدم على أدوار الحيض ، حيض على ما تقدم ، لقوله
نهاية الإحكام — صفحة 130
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٣٠