الرابع : يكره له مس المصحف وحمله ، ولا بأس بحمله بعلاقة . ومس
كتابة التوراة ، والإنجيل والمنسوخ تلاوته وإن بقي حكمه ، ويحرم العكس . وذكر
الله تعالى ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : ويذكر الله عز وجل ما شاء ( 1 ) . ولأنه
سايغ حال الجماع .
الخامس : يكره له النوم قبل الوضوء ، لأنه ( ع ) سئل أيرقد
أحدنا وهو جنب ؟ قال : نعم إذا توضأ ( 2 ) . ولأن النوم يستحب على طهارة
وإن كانت ناقصة ، كالتيمم مع وجود الماء فكذا يكفي الوضوء عن الغسل ،
والغسل أفضل لقول الصادق ( عليه السلام ) : إن الله يتوفى الأنفس في منامها ،
ولا يدري ما يطرقه من البلية إذا فرغ ، فليغتسل ( 3 ) .
السادس : يكره له الأكل والشرب قبل المضمضة والاستنشاق أو
الوضوء ، لأنه ( عليه السلام ) كان إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام وهو جنب
توضأ ( 4 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) : الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل
يديه وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب ( 5 ) .
وقال ابن بابويه : إن أكل أو شرب قبل ذلك خيف عليه البرص ( 6 ) .
وروي أن الأكل على الجنابة من غير اغتسال يورث الفقر ( 7 ) .
السابع : يكره للمحتلم الجماع قبل الغسل ، ولا بأس بتكرر الجماع من
غير اغتسال ، لأنه ( عليه السلام ) كان يطوف على نسائه بغسل واحد ( 8 ) .
الثامن : يكره الخضاب ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : لا يختضب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 493 ح 1 .
( 2 ) جامع الأصول 8 / 190 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 501 ح 4 .
( 4 ) جامع الأصول 8 / 188 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 495 ح 1 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 46 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 1 / 496 ح 6 .
( 8 ) جامع الأصول 8 / 180 .