ويكفي بقصد كل من رفع حدث الجنابة ، ومن استباحة العبادة المشروطة
بهما عن صاحبه ، لزوال المانع به .
ويتضيق وقتها عند أول الغسل المفروض ، فلا يجوز تأخيرها عنه ، لئلا
يخلو بعض الفعل عنها .
ولو فعلها مقارنة لأول الغسل ، جاز ، لكن لا يثاب على ما قبله من
السنن .
ويستحب تقديمها عند غسل الكفين ، ولا يضر غروبها بعده قبل الشروع
في المفروض ما دام في الفعل .
ولو نوى رفع الحدث عن جميع البدن ، صح . ولو نوى رفع الحدث
مطلقا ولم يتعرض للجنابة ولا غيرها ، فالأقوى الصحة ، لأن الحدث هو المانع
عن الصلاة وغيرها على أي وجه فرض . ولو نوى رفع الحدث الأصغر ، لم
يصح .
ولا يرتفع حدث الجنابة عن أعضاء الوضوء ولا غيرها ، سواء تعمد أو
غلط ، بظن أن حدثه الأصغر ، لأنه لم ينو رفع الجنابة ولا ما يتضمنه ، فلا
يرتفع ، لقوله ( عليه السلام ) " وإنما لامرئ ما نوى " ( 1 ) .
ولو نوى المغتسل استباحة فعل فإن توقف على الغسل ، كالصلاة
والطواف وقراءة العزائم ، صح . وإن لم يتوقف ، فإن لم يستحب له الغسل ،
لم يصح بنيته استباحته ، وإلا فالأقوى الصحة ، لأنه نوى ما يتوقف عليه ، وهو
الأفضلية .
ولو نوت الحائض استباحة الوطي وقلنا باشتراطه فيه ، احتمل الصحة
لتوقفه عليه . وعدمها ، إذ غسلها بهذه النية لا يستبيح به الذمية الصلاة ( 2 ) .
ولو نوى الغسل المفروض أو فريضة الغسل ، فالوجه الصحة لتميزه
حينئذ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 34 ح 7 .
( 2 ) في " ق " لصلاة .