لقوله تعالى ( لا يمسه إلا المطهرون ) ( 1 ) وقول الصادق ( عليه السلام ) : لا يمس
الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله ( 2 ) . وللتعظيم وإن وقع في المحدث .
ويزيد هنا أمور :
الأول : قراءة كل واحدة من العزائم ، وهي أربع : سورة سجدة
لقمان ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك . وكذا يحرم كل آية منها
حتى البسملة لو نواها منها ، بل لفظة " بسم " .
ولا يحرم غير العزائم عند علمائنا أجمع ، سواء قرأ آية كاملة أو بعضها ،
وسواء قرأ أكثر من آية أو لا ، وسواء كانت الآيات كثيرة أو قليلة ، لعموم
" فاقرؤا " ( 3 ) ولقول الباقر ( عليه السلام ) : لا بأس أن تتلو الحائض والجنب القرآن ( 4 ) .
وسئل الصادق ( عليه السلام ) : عن الجنب والحائض والمتغوط ؟ فقال : يقرؤون القرآن ما
شاؤوا ( 5 ) .
نعم يكره ما زاد على سبع آيات ، لقوله ( عليه السلام ) في الجنب هل يقرأ
القرآن ؟ قال : ما بينه وبين سبع آيات ( 6 ) . وفي رواية : سبعين آية ( 7 ) . ولا
يحرم الزائد على السبعين على الأصح ، لعموم الإذن . ولو قرأ السبع أو السبعين
ثم قال : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا مقرنين ، على قصد إقامة سنة
الركوب ، لم يكن مكروها ، لأنه إذا لم يقصد القرآن لم يكن فيه إخلال
بالتعظيم . وكذا لو جرى على لسانه آيات من العزائم لا بقصد القرآن لم يكن
محرما .
ولا تزول التحريم لو قصد بقراءة العزيمة التعليم ، أو خاف من
النسيان .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 79 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 492 ح 1 .
( 3 ) سورة المزمل : 20 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 494 ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 494 ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 1 / 494 ح 9 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 1 / 494 ح 10 .