ولو استيقظ البالغ أو من قاربه ، فرأى المني على بدنه أو ثوبه ، وجب
الغسل وإن لم يرى في النوم شيئا ، لوجود السبب وهو خروج الماء ، ولقوله ( عليه
السلام ) ( في الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما يغتسل ) ( 1 ) .
ولو رآه من له أقل من مقارب البلوغ بحيث لا يحتمل أنه منه غالبا ،
يعمل على أنه من غيره ، عملا بالظاهر .
ولو استيقظ فرأى مذيا ، لم يجب به الغسل ، لأنه لا يوجبه لو خرج منه
مستيقظا .
ولو وجد بللا لا يتحقق أنه مني ، لم يجب عليه شئ ، لحصول يقين
الطهارة فلا يزول بشك الحدث .
ومن وجد على جسده أو ثوبه المختص به منيا ، وجب عليه الغسل ،
عملا بالظاهر وهو الاستناد إليه . ويعيد الصلاة من آخر نومه ، إلا أن تدل
إمارة على القبلية ، فيعيد من أدنى نومة يحتمل إضافته إليها ، لأن الصلاة قبل
ذلك وقعت ( 2 ) مشروعة ، فلا تبطل بالتجويز المتجدد .
ولو شاركه غيره في الثوب فلا غسل على واحد منهما ، لأن كل واحد منهما
متيقن للطهارة وشاك في الحدث . نعم يستحب الغسل لهما احتياطا . وهل
لواحد منهما الايتمام بصاحبه ؟ الوجه ذلك ، لسقوط حكم هذه الجنابة في نظر
الشارع ، إذ لكل منهما الدخول إلى المساجد وقراءة العزائم ، مع احتمال إعادة
صلاة المأموم لو فعلاه .
المطلب الثاني
( في حكم الجنابة )
كل ما يحرم بالحدث الأصغر يحرم بالجنابة بطريق الأولى ، لأنها أغلظ .
وهنا لا خلاف في تحريم مس كتابة القرآن ، أو شئ عليه اسم الله تعالى ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 480 .
( 2 ) في " ق " وجبت .