تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة حياة الشيخ الطوسي 9

مساهمون:

صحياة الشيخ الطوسي ٩
زائرين فحصلت الاستجارة كما هو الحال في المحقق الحلي صاحب " الشرايع فقد أجاز البعض في النجف أيام ازدهار العلم في الحلة وفتوره في النجف ، فهل يمكن عد المحقق من سكنة النجف ؟ وقد استجزت أنا بعض المشايخ في كربلا ومشهد الكاظمين ومكة والمدينة والقاهرة وغيرها ، وأجزت جمعا من العلماء في الري ومشهد الرضا عليه السلام بخراسان وغير ذلك من البلاد ، ودون بعض ذلك في بعض المؤلفات فهل ينبغي عدي أو عد المجازين في علماء فارس أو الحجاز أو مصر ؟ . ثم إنني أذهب إلى القول بأن النجف كانت مأوى للعلماء وناديا للمعارف قبل هجرة الشيخ إليها ، وإن هذا الموضع المقدس أصبح ملجأ للشيعة منذ أنشئت فيه العمارة الأولى على مرقد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، لكن حيث لم تأمن الشيعة على نفوسها من تحكمات الأمويين والعباسيين ، ولم يستطيعوا بث علومهم ورواياتهم كان الفقهاء والمحدثون لا يتجاهرون بشئ مما عندهم ، ومتبددين حتى عصر الشيخ الطوسي وإلى أيامه ، وبعد هجرته انتظم الوضع الدراسي وتشكلت الحلقات كما لا يخفى على من راجع ( أمالي الشيخ الطوسي ) الذي كان يمليه على تلامذته . مكانته العلمية : من البديهيات أن مكانة شيخ الطائفة المعظم وثروته العلمية الغزيرة في غنى عن البيان والاطراء ، وليس في وسع الكاتب - مهما تكلف - استكناه ما له من الأشواط البعيدة في العلم والعمل ، والمكانة الراسية عند الطائفة ، والمنزلة الكبرى في رياسة الشيعة ، ودون مقام الشيخ المعظم كلما ذكره الأعلام في تراجمهم له من عبارات الثناء والاكبار ، فمن سبر تأريخ الإمامية ومعاجمهم ، وأمعن النظر في مؤلفات الشيخ العلمية المتنوعة علم أنه أكبر علماء الدين ، وشيخ كافة مجتهدي المسلمين ، والقدوة لجميع المؤسسين ، وفي الطليعة من فقهاء الاثني عشرية ، فقد أسس طريقة الاجتهاد المطلق في الفقه وأصوله ،