تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة حياة الشيخ الطوسي 7

مساهمون:

صحياة الشيخ الطوسي ٧
وشن على الشيعة حملة شعواء ، وأمر بإحراق مكتبة الشيعة التي أنشأها أبو نصر سابور ابن أردشير وزير بهاء الدولة البويهي وكانت من دور العلم المهمة في بغداد ، بناها هذا الوزير الجليل والأديب الفاضل في محلة بين السورين في الكرخ سنة 381 ه‍ على مثال ( بيت الحكمة ) الذي بناه هارون الرشيد ، وكانت مهمة للغاية فقد جمع فيها هذا الوزير ما تفرق من كتب فارس والعراق ، واستكتب تآليف أهل الهند والصين والروم ، ونافت كتبها على عشرة آلاف من جلائل الآثار ومهام الأسفار ، وأكثرها نسخ الأصل بخطوط المؤلفين ، قال ياقوت الحموي : وبها كانت خزانة الكتب التي أو قفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة ولم يكن في الدنيا أحسن كتبا منها ، كانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحررة إلخ . . . وكان من جملتها مائة مصحف بخط ابن مقلة على ما ذكره ابن الأثير . وحيث كان الوزير سابور من أهل الفضل والأدب أخذ العلماء يهدون إليه مؤلفاتهم فأصبحت مكتبة من أغنى دور الكتب ببغداد ، وقد احترقت هذه المكتبة العظيمة فيما احترق من محال الكرخ عند مجئ طغرل بيك ، وتوسعت الفتنة حتى اتجهت إلى شيخ الطائفة وأصحابه فأحرقوا كتبه وكرسيه الذي كان يجلس عليه للكلام . قال ابن الجوزي في حوادث سنة 448 ه‍ : وهرب أبو جعفر الطوسي ونهبت داره . ثم قال في حوادث سنة 449 ه‍ : وفي صفر في هذه السنة كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلم الشيعة بالكرخ وأخذ ما وجد من دفاتره وكرسي كان يجلس عليه للكلام ، وأخرج إلى الكرخ وأضيف إليه ثلاث سناجيق بيض كان الزوار من أهل الكرخ قديما يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة الكوفة فأحرق الجميع إلخ . ولما رأى الشيخ الخطر محدقا به هاجر بنفسه إلى النجف الأشرف لائذا بجوار مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وصيرها مركزا للعلم وجامعة كبرى للشيعة الإمامية ، وعاصمة للدين الإسلامي والمذهب الجعفري ، وأخذت تشد
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة حياة الشيخ الطوسي 7 | الشيخ الطوسي