تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
خاصة ، إن كان له مال . فإن لم يكن له مال ، كانت ديته على إمام المسلمين ، لأنهم مماليك له ، ويؤدون الجزية إليه كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده ، وليس لهم عاقلة غير الإمام . وإذا قتل المسلم ذميا عمدا ، وجب عليه ديته ، ولا يجب عليه القود . إلا أن يكون معتادا لقتل أهل الذمة . فإن كان كذلك ، وطلب أولياء المقتول القود ، كان على الإمام أن يقيده به ، بعد أن يأخذ من أولياء الذمي ما يفضل من دية المسلم ، فيرده على ورثته . فإن لم يردوه ، أو لم يكن معتادا ، فلا يجوز قتله به على حال . ودية الذمي ثمانمائة درهم جيادا أو قيمتها من العين ، ودية نسائهم على النصف من دية رجالهم .
وإذا كان الإنسان متعود لقتل أهل الذمة ، جاز للإمام أن يلزمه الدية أربعة آلاف درهم كي يرتدع عن مثله في المستقبل . وإذا خرج أهل الذمة عن ذمتهم ، بتركهم شرائطها ، من ارتكابهم الفجور أو التظاهر بشرب الخمور وما يجري مجرى ذلك مما قد ذكرناه فيما تقدم ، حل دمهم ، وبطلت ذمتهم ، غير أنه لا يجوز لأحد أن يتولى قتلهم إلا الإمام أو من يأمره الإمام به . وديات أعضاء أهل الذمة وأرش جراحاتهم على قدر دياتهم سواء ، لا يختلف الحكم فيه .