خاصة ، إن كان له مال . فإن لم يكن له مال ، كانت ديته على إمام
المسلمين ، لأنهم مماليك له ، ويؤدون الجزية إليه كما يؤدي
العبد الضريبة إلى سيده ، وليس لهم عاقلة غير الإمام .
وإذا قتل المسلم ذميا عمدا ، وجب عليه ديته ، ولا يجب عليه
القود . إلا أن يكون معتادا لقتل أهل الذمة . فإن كان كذلك ،
وطلب أولياء المقتول القود ، كان على الإمام أن يقيده به ، بعد
أن يأخذ من أولياء الذمي ما يفضل من دية المسلم ، فيرده على
ورثته . فإن لم يردوه ، أو لم يكن معتادا ، فلا يجوز قتله به
على حال .
ودية الذمي ثمانمائة درهم جيادا أو قيمتها من العين ،
ودية نسائهم على النصف من دية رجالهم .
وإذا كان الإنسان متعود لقتل أهل الذمة ، جاز للإمام أن
يلزمه الدية أربعة آلاف درهم كي يرتدع عن مثله في المستقبل .
وإذا خرج أهل الذمة عن ذمتهم ، بتركهم شرائطها ، من
ارتكابهم الفجور أو التظاهر بشرب الخمور وما يجري مجرى
ذلك مما قد ذكرناه فيما تقدم ، حل دمهم ، وبطلت ذمتهم ،
غير أنه لا يجوز لأحد أن يتولى قتلهم إلا الإمام أو من يأمره
الإمام به .
وديات أعضاء أهل الذمة وأرش جراحاتهم على قدر دياتهم
سواء ، لا يختلف الحكم فيه .