الرجل خمسة آلاف درهم أو خمسمائة دينار أو خمسون من
الإبل أو خمسمائة من الغنم أو مائة من البقر أو مائة من الحلل .
فإن لم يردوا ذلك ، لم يكن لهم القود على حال . فإن طلبوا الدية ،
كان لهم عليه دية المرأة على الكمال ، وهو أحد هذه الأشياء التي
ذكرناها .
وإذا قتلت امرأة رجلا ، واختار أولياؤه القود ، فليس لهم
إلا نفسها يقتلونها بصاحبهم ، وليس لهم على أوليائها سبيل .
وقد روي أنهم يقتلونها ، ويؤدي أولياؤها تمام دية الرجل إليهم .
والمعتمد ما قلناه . فإن طلب أولياء المقتول الدية ، ورضيت هي
بذلك ، كان عليها الدية كاملة : دية الرجل إن كانت قتلته عمدا
أو شبيه العمد ، في مالها خاصة ، وإن كانت خطأ ، فعلى عاقلتها
الدية على ما بيناه .
فأما الجراح فإنه يشترك فيها النساء والرجال : السن بالسن ،
والإصبع بالأصبع ، والموضحة بالموضحة إلى أن تتجاوز المرأة
ثلث دية الرجل . فإذا جاوزت الثلث ، سفلت المرأة وتضاعف
الرجل على ما نبينه فيما بعد إن شاء الله .
وإذا قتل الذمي مسلما عمدا ، دفع برمته هو وجميع ما يملكه
إلى أولياء المقتول . فإن أرادوا قتله ، كان لهم ذلك . ويتولى ذلك
عنهم السلطان . وإن أرادوا استرقاقه ، كان رقا لهم . فإن أسلم
بعد القتل ، فليس عليه إلا القود أو المطالبة بالدية كما يكون على
المسلم سواء . فإن كان قتله له خطأ ، كانت الدية عليه في ماله