القود ، فليس لهم إلا نفسه ، ولا سبيل لهم على ماله ولا على ورثته
ولا عاقلته . وإن أرادوا الدية ، كان لهم عليه عن كل مقتول
دية كاملة على الوفاء . وإن كان قتله لهم خطأ ، كان على عاقلته
دياتهم على الكمال .
فإن قتل رجل رجلا وامرأة ، أو رجالا ونساء ، أو امرأتين
أو نساء ، كان الحكم أيضا مثل ذلك سواء .
والمشتركون في القتل إذا رضي عنهم أولياء المقتول بالدية ،
لزم كل واحد منهم الكفارة ، التي قدمنا ذكرها ، على الانفراد ، رجلا
كان أو امرأة ، إلا المملوك ، فإنه لا يلزمه أكثر من صيام
شهرين متتابعين ، وليس عليه عتق ولا إطعام .
وإذا أمر انسان حرا بقتل رجل ، فقتله المأمور ، وجب القود
على القاتل دون الآمر ، وكان على الإمام حبسه ما دام حيا .
فإن أمر عبده بقتل غيره ، فقتله ، كان الحكم أيضا مثل
ذلك سواء . وقد روي : أنه يقتل السيد ، ويستودع العبد السجن .
والمعتمد ما قلناه .
باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار
والمسلمين والكفار
إذا قتل رجل امرأة عمدا ، وأراد أولياؤها قتله ، كان لهم
ذلك ، إذا ردوا على أوليائه ما يفضل عن ديتها ، وهو نصف دية