ومتى انتبه الرجل فرأى على فراشه منيا ولم يذكر الاحتلام ،
وجب عليه الغسل . فإن قام من موضعه ، ثم رأى بعد ذلك عليه
منيا ، فإن كان ذلك الثوب أو الفراش مما يستعمله غيره ، لم
يجب عليه الغسل ، وإن كان مما لا يستعمله غيره ، وجب عليه
الغسل .
ومتى خرج من الإنسان ماء لا يكون دافقا ، لم يجب عليه
الغسل ما لم يعلم إنه مني . وإن وجد من نفسه شهوة ، إلا أن
يكون مريضا . فإنه يجب عليه حينئذ الغسل ، متى وجد في نفسه
شهوة ، ولم يلتفت إلى كونه دافقا وغير دافق . ومتى خرج منه
ماء دافق ، وجب عليه الغسل ، وإن لم يكن عن شهوة .
ومتى حصل الإنسان جنبا بأحد هذه الأشياء ، فلا يدخل شيئا
من المساجد إلا عابر سبيل ، إلا المسجد الحرام ومسجد المدينة ،
فإنه لا يدخلهما على حال . ولا يضع فيه شيئا . وإن كان له فيه
شئ : جاز له أخذه ، ولم يكن به بأس . وإن كان في المسجد
الحرام أو مسجد النبي ، فاحتلم ، فليتيمم من موضعه ، ثم
يخرج منه للاغتسال .
ولا يمس المصحف ولا شيئا فيه اسم من أسماء الله تعالى
مكتوبا . ويقرأ من القرآن من أي موضع شاء ما بينه وبين سبع
آيات ، إلا أربع سور : " سجدة لقمان " و " حم السجدة "
و " النجم " و " اقرأ باسم ربك " . وإن أراد أن يقرأ القرآن في