للحسنية معهم شئ على حال . فإن وقفه على الموسوية ، كان ذلك
على أولاد موسى بن جعفر ، عليهما السلام ، الذكور منهم
والإناث .
وإذا وقف الإنسان شيئا على جيرانه ، أو أوصى بشئ ، ولم
يسمهم بأسمائهم ، ولا ميزهم بصفاتهم ، كان مصروفا إلى
أربعين ذراعا من أربع جوانبها . وليس لمن بعد عن هذا الحد
شئ . وإن وقف على قومه ، ولم يسمهم ، كان ذلك على جماعة
أهل لغته من الذكور دون الإناث . فإن وقفه على عشيرته ، كان
على الخاص من قومه الذين هم أقرب الناس إليه في نسبه .
فإن وقفه على مستحق الخمس ، كان ذلك على ولد أمير
المؤمنين ، عليه السلام ، وولد العباس وجعفر وعقيل . فإن وقفه
على مستحق الزكاة ، كان ذلك على الثمانية أصناف المذكورة في
القرآن .
ومتى وقف الإنسان على أحد الأجناس ممن ذكرناهم ، وكانوا
كثيرين في البلاد منتشرين ، كان ذلك مقصورا على من يحضر
البلد الذي فيه الوقف دون غيره من البلدان .
ومتى وقف الإنسان شيئا في وجه من الوجوه أو على قوم
بأعيانهم ، ولم يشترط بعد انقراضهم عوده على شئ بعينه ،
فمتى انقرض أرباب الوقف ، رجع الوقف إلى ورثة الواقف .
ولا يجوز بيع الوقف ولا هبته ولا الصدقة به ، إلا أن يخاف