هذه المدة ، ثم ظفر به من جعل له خدمته ، لم يكن له بعد انقضاء
تلك المدة عليه سبيل . وإن كان صاحب الغلام أو الجارية جعل
خدمته لنفسه مدة من الزمان ، ثم هو حر بعد ذلك ، وأبق المملوك ،
انتقض ذلك التدبير . فإن وجده بعد ذلك ، كان مملوكا له ،
يعمل به ما شاء .
باب النحل والهبة الهبة على ضربين ، ضرب منها لصاحبها الرجوع فيها ،
وضرب ليس له الرجوع فيه .
فأما الذي ليس له فيه رجوع ، فهو كل هبة وهبها الإنسان
لذي رحمه ، ولدا كان أو غيره ، إذا كان مقبوضا . فإن لم يكن
مقبوضا ، جاز له الرجوع فيه . وإن مات ، كان ميراثا . إلا أن
تكون الهبة على ولده ويكونون صغارا ، فإنه لا يكون له فيها
رجوع على حال ، لأن قبضه قبضهم . فأما إذا كانوا كبارا ،
أو يكونون غير أولاده وإن كانوا صغارا ، فإن له الرجوع فيها
ما لم يقبض . فإن وهب للصغير من ذوي أرحامه ، وقبضه وليه ،
لم يكن له بعد ذلك رجوع فيها على حال
وأما الضرب الآخر ، وهو الذي له الرجوع فيه ، فهو كل
هبة كانت على أجنبي ، ولم يتعوض منها ، وكانت عينه قائمة